كشفت وزارة الخارجية الاردنية عن موقفها الثابت تجاه التطورات الميدانية الاخيرة في لبنان، حيث ادانت بشدة استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية وتوسع نطاق التوغل البري في المناطق الجنوبية، واصفة هذه التحركات بانها تشكل خرقا صارخا للسيادة الوطنية اللبنانية وتهديدا مباشرا للامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط برمتها.

واكدت الوزارة في بيان رسمي لها على ضرورة التحرك الدولي الفوري لوقف العدوان بشكل كامل، مشددة على اهمية الالتزام التام بقرارات مجلس الامن الدولي وبالاخص القرار رقم 1701، الذي يعد الركيزة الاساسية لضمان الامن على الحدود وتثبيت وقف اطلاق النار في ظل الظروف الراهنة.

واوضحت الوزارة ان استمرار استهداف المدنيين وتوسيع رقعة القتال يمثل انتهاكا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني، مما يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ خطوات حازمة وملزمة لضمان حماية المدنيين ووقف كافة اشكال الاعتداءات التي تتنافى مع المواثيق الدولية.

التزام اردني بدعم الاستقرار في لبنان

وبين الناطق الرسمي باسم الخارجية ان المملكة تقف بكل ثقلها الى جانب لبنان في هذه المحنة، مؤكدا دعم عمان الكامل لجهود الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها على كافة اراضيها وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية للدولة، بما يضمن استعادة الامن والاستقرار الداخلي.

واضاف ان هناك ضرورة ملحة لتضافر الجهود الاقليمية والدولية لتوفير الدعم الانساني العاجل، خاصة في ظل وجود اكثر من مليون نازح لبناني تركوا منازلهم وقراهم نتيجة للقصف المستمر، مشيرا الى ان الاردن سيعمل بالتنسيق مع الشركاء لتلبية هذه الاحتياجات الضرورية.

وختم المتحدث الرسمي بالتأكيد على ان استقرار لبنان يعد ركيزة اساسية لامن المنطقة، وان اي تهاون في مواجهة التصعيد الحالي قد يؤدي الى عواقب وخيمة على جهود التهدئة، داعيا الى تغليب لغة العقل والالتزام بالشرعية الدولية لحقن الدماء وحفظ السلم الاهلي.