شهدت كواليس شركة بي بي البريطانية العملاقة للنفط والغاز تحولا دراماتيكيا مفاجئا بعد ان قرر مجلس الادارة الاطاحة برئيس مجلس الادارة البرت مانيفولد وبشكل فوري. وجاء هذا القرار الصادم نتيجة اكتشاف مخالفات جسيمة تتعلق بمعايير الحوكمة والاشراف والسلوك الشخصي داخل المؤسسة العريقة. واكدت الشركة في بيانها ان هذا التصرف لا يتماشى مع قيمها المهنية مما دفع الاعضاء للتصويت بالاجماع على انهاء مهام مانيفولد دون تهاون.

واضافت اماندا بلانك وهي من كبار المديرين المستقلين ان المجلس اصيب بخيبة امل كبيرة عند اطلاعه على تفاصيل تلك التجاوزات التي اعتبرت غير مقبولة في بيئة عمل تفرض اعلى درجات الشفافية. وبينت ان اتخاذ هذا الاجراء الحاسم كان ضروريا لحماية سمعة الشركة واستعادة ثقة المستثمرين بعد تزايد القلق حول طبيعة السلوك المنسوب للرئيس المعزول. واظهرت ردود فعل الاسواق حالة من التوتر الواضح حيث سجلت اسهم الشركة تراجعا ملحوظا في بورصة لندن فور انتشار الخبر مما يعكس حجم التحديات التي تواجهها المجموعة في الوقت الراهن.

تداعيات الازمة وغموض السلوك المهني

واوضحت التقارير ان مانيفولد الذي تولى منصبه مؤخرا قاد تحولات استراتيجية مثيرة للجدل شملت اعادة التوجه نحو الاصول التقليدية والابتعاد عن خطط الطاقة الخضراء. وشدد مراقبون على ان هذه الاطاحة قد تفتح الباب امام مرحلة جديدة من عدم اليقين داخل المؤسسة خاصة مع وجود ضغوط مستمرة من صناديق التحوط والمساهمين النشطين. واكدت الشركة في سياق متصل ان هذه التغييرات في القيادة لن تؤثر على مسارها التشغيلي العام او الخطط الموضوعة للرئيسة التنفيذية ميغ اونيل التي تحظى بدعم المجلس.

وذكرت المصادر ان مجلس الادارة سارع الى تعيين ايان تايلر رئيسا مؤقتا لضمان استقرار العمليات وتفادي حدوث فراغ قيادي قد يضر بمصالح الشركة. واشار تايلر في اول تصريح له الى ان الشركة ملتزمة تماما بالتوجه الاستراتيجي المعتمد مؤخرا معربا عن ثقته في قدرة الفريق الحالي على تجاوز هذه العثرة. وبينت الشركة ان البحث عن بديل دائم سيبدأ في اقرب وقت ممكن مع التركيز على اختيار شخصية قادرة على تعزيز معايير الحوكمة الصارمة وتجنب تكرار مثل هذه الازمات السلوكية مستقبلا.