شهدت اسواق الطاقة العالمية ارتفاعا ملحوظا في التعاملات الصباحية اليوم الاثنين حيث قفزت اسعار النفط بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة مدفوعة بمخاوف الاسواق من تجدد العمليات العسكرية في لبنان. وجاء هذا الصعود المفاجئ عقب اصدار اوامر بتوسيع نطاق التوغل العسكري الاسرائيلي في الاراضي اللبنانية وهو ما اعاد التوتر الى واجهة المشهد الجيوسياسي العالمي. وتأتي هذه التحركات الميدانية لتنهي حالة من الهدوء النسبي الذي ساد المنطقة بعد فترة من وقف اطلاق النار الذي استمر لعدة اسابيع.

واظهرت بيانات التداول ان العقود الاجلة للخام الامريكي سجلت ارتفاعا قويا بنحو دولارين فاصل سبعة وثلاثين سنتا لتصل الى مستويات قرب التسعين دولارا للبرميل الواحد. وبينت المؤشرات الفنية ان حركة البيع والشراء في البورصات العالمية تفاعلت بشكل سريع مع الانباء الواردة من الشرق الاوسط. واكد خبراء اقتصاديون ان هذه التقلبات تعكس حساسية اسواق الطاقة تجاه اي تهديد جديد لاستقرار الامدادات في مناطق الانتاج والعبور.

تأثير التوترات الجيوسياسية على العقود الاجلة

وكشفت ارقام التداول ايضا عن صعود مواز في عقود خام برنت القياسي التي ارتفعت بنسبة تزيد عن اثنين بالمئة لتتجاوز حاجز الثلاثة وتسعين دولارا للبرميل. واوضحت التحليلات ان هذا الارتفاع يمثل تعويضا عن الخسائر التي منيت بها الاسعار في ختام جلسات الاسبوع الماضي. واضاف مراقبون ان التوقعات السابقة بحدوث انفراجة دبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران قد تلاشت تماما بعد التطورات الاخيرة في لبنان.