شهدت محافظة البلقاء اختتام فعاليات البرنامج التدريبي الاول من نوعه والمخصص لتمكين السيدات في مجال السباكة المنزلية وذلك ضمن مبادرة حكيمات المياه التي تسعى لنشر الوعي المائي. وجاءت هذه الخطوة لتعكس توجها جديدا نحو اشراك المجتمع المحلي في صيانة الشبكات المنزلية والحد من الهدر المائي من خلال تزويد المشاركات بمهارات عملية وفنية دقيقة.

واوضحت الجهات المنظمة ان البرنامج الذي حظي بدعم دولي وشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني ركز على تدريب السيدات على كشف التسريبات واصلاح الاعطال البسيطة في الادوات الصحية. واضافت ان التدريب لم يقتصر على الجانب النظري بل شمل تطبيقات ميدانية مكثفة تضمن قدرة المشاركات على التعامل مع التحديات اليومية داخل منازلهن بكفاءة عالية.

وشدد القائمون على المبادرة ان الهدف الجوهري يتجاوز مجرد الصيانة ليصل الى تعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاه الموارد المائية الوطنية. وبينت التقارير ان معالجة التسريبات المنزلية غير المكتشفة تعد ركيزة اساسية في استراتيجية تقليل الفاقد المائي على المستوى الوطني.

تمكين اقتصادي ووعي مائي مستدام

وبين المسؤولون ان هذا البرنامج يفتح افاقا جديدة للسيدات لدخول سوق العمل من خلال حصولهن على شهادات مزاولة المهنة التي تمنحهن استقلالية اقتصادية وفرصا وظيفية واعدة. واكدت المبادرة ان دمج النساء في هذا القطاع التقني يسهم في تحويلهن الى شريكات فاعلات في جهود الحفاظ على المياه داخل الاسرة والمجتمع.

واضافت الوزارة ان الخطة المستقبلية تشمل توسيع نطاق هذه التدريبات لتشمل مختلف محافظات المملكة مع استهداف فئات متنوعة من المجتمع المحلي واللاجئات وذوي الاعاقة. وكشفت ان هذه الجهود تتماشى مع التوجهات الوطنية لمواجهة تحديات الشح المائي وتحقيق الاستخدام الامثل للموارد المتاحة لضمان ديمومتها للاجيال القادمة.

واوضحت المصادر ان نجاح التجربة في البلقاء سيكون نموذجا يحتذى به في المبادرات القادمة لتعزيز مهارات الصيانة المنزلية. وبينت ان النتائج الاولية للمبادرة اظهرت استجابة كبيرة من السيدات اللواتي ابدين استعدادا عاليا للمساهمة في حماية موارد المياه الوطنية بوعي ومهارة.