شهدت الاجواء الكويتية استنفارا امنيا واسعا عقب تصدي الدفاعات الجوية لسلسلة من الهجمات التي شنتها طائرات مسيرة وصواريخ معادية استهدفت عمق البلاد. واعلنت رئاسة الاركان الكويتية عن تفعيل خطط الطوارئ واطلاق صفارات الانذار في عدة مناطق لضمان سلامة المدنيين، بينما اكدت المصادر العسكرية ان اصوات الانفجارات التي سمعها السكان كانت ناتجة عن اعتراض المنظومات الدفاعية للاهداف المعادية في السماء. واوضحت وزارة الخارجية الكويتية في بيان رسمي ان الكويت تحمل ايران المسؤولية الكاملة عن هذا العدوان، مشددة على احتفاظ الدولة بحقها السيادي في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية امنها واستقرارها.
وكشفت الخارجية الكويتية ان هذه الهجمات تمثل خرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة، واصفة اياها بالتصعيد الخطير الذي يهدد المنشات الحيوية وسلامة المواطنين. واضافت الوزارة ان استمرار هذه الممارسات العدوانية من شانه ان يقوض جهود التهدئة في المنطقة، مؤكدة ان الكويت لن تتهاون في الدفاع عن اراضيها وسيادتها ضد اي تهديد خارجي يمس امنها الوطني.
واكدت السعودية في موقف تضامني سريع رفضها القاطع لهذه الاعتداءات الايرانية، معتبرة ان المساس بامن الكويت هو مساس بامن دول مجلس التعاون الخليجي باكملها. وبينت الخارجية السعودية في بيانها ان المملكة تقف الى جانب الكويت في كل ما تتخذه من خطوات لحفظ امنها واستقرارها، داعية المجتمع الدولي الى اتخاذ موقف حازم تجاه هذه الانتهاكات التي تزعزع استقرار المنطقة.
موقف خليجي موحد ضد التهديدات الايرانية
وشدد الامين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي على خطورة هذه الاعتداءات، واصفا اياها بالنهج غير المسؤول الذي يقوض الامن الاقليمي. واشار البديوي الى ان دول الخليج تقف صفا واحدا مع الكويت، مطالبا مجلس الامن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية لوقف هذه الاستفزازات التي تهدد السلم والامن الدوليين.
واضاف البديوي ان امن الكويت جزء لا يتجزأ من امن دول المجلس، معربا عن دعمه الكامل لكافة الاجراءات التي تتخذها السلطات الكويتية لصون سلامة اراضيها. واكد ان دول الخليج ترفض اي تجاوزات تمس السيادة الوطنية، مشددا على ضرورة احترام القوانين والاعراف الدولية التي تضمن استقرار الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
