كشفت شركة ارامكو السعودية عن وجود فجوة كبيرة في قطاع تكرير النفط العالمي معتبرة ان الازمات الحالية التي تضرب اسواق الطاقة ما هي الا انعكاس مباشر لنقص الاستثمارات الهيكلية في هذا القطاع الحيوي. واكدت الشركة ان استمرار مرونة الطلب العالمي في ظل ضعف المعروض التكريري خلق واقعا معقدا يصعب التعامل معه في المدى القريب. وبينت ان نقص الاستثمارات يعيق قدرة الاسواق على امتصاص الصدمات المفاجئة التي تلاحق قطاع الطاقة الدولي.
واوضحت الشركة ان صناعة الطاقة خسرت ملايين البراميل من الطاقة التكريرية خلال السنوات الاخيرة مما افقد العالم صمام امان كان من الممكن ان يخفف حدة التوترات الحالية. واضافت ان تلك المصافي التي خرجت عن الخدمة كانت ستمثل فارقا جوهريا في استقرار الاسعار وتوفير الامدادات اللازمة للأسواق العالمية. وشددت على ان غياب هذه القدرات الانتاجية فاقم من تداعيات الازمات الجيوسياسية الحالية على سلاسل التوريد.
تحديات جيوسياسية تضغط على اسعار النفط
وكشفت التطورات الميدانية في منطقة الشرق الاوسط عن ضغوط هائلة تواجه البنية التحتية للطاقة نتيجة النزاعات الاقليمية المستمرة. واظهرت البيانات ان حجب كميات ضخمة من الامدادات اليومية ادى الى قفزات قياسية في اسعار النفط الخام عالميا. واشار مراقبون الى ان تداخل الازمات الامنية مع ضعف البنية التكريرية وضع العالم امام اختبار صعب لضمان استدامة تدفقات الطاقة.
