سجل سوق العمل في الولايات المتحدة اداء لافتا خلال شهر مايو الماضي حيث اظهرت بيانات حديثة تجاوز عدد الوظائف الجديدة في القطاع الخاص كافة التوقعات السابقة للمحللين. واضاف القطاع الخاص نحو 122 الف وظيفة جديدة متخطيا بذلك الرقم المسجل في شهر ابريل والذي بلغ 105 الاف وظيفة بعد اجراء تعديلات دقيقة على البيانات السابقة. واكدت هذه الارقام قدرة الشركات الامريكية على الاستمرار في التوظيف رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي العالمي.
وبين التقرير الصادر بالتعاون مع مختبر ستانفورد للاقتصاد الرقمي ان سوق العمل بدات في استعادة توازنها الطبيعي بعد فترة من التذبذب التي شهدتها الاشهر الماضية. واشار خبراء الى ان مستويات تسريح العمالة لا تزال عند ادنى معدلاتها التاريخية رغم التحديات الاقتصادية والضغوط التضخمية التي تفرضها الازمات الجيوسياسية الدولية على اسعار السلع والخدمات.
واوضح محللون ان هذه البيانات تمثل مؤشرا اوليا يسبق التقرير الحكومي الشامل الذي يصدر عن مكتب احصاءات العمل الامريكي في وقت لاحق من الاسبوع الجاري. وشدد المراقبون على اهمية هذه الارقام في رسم ملامح السياسة النقدية القادمة حيث تترقب الاسواق قرارات الاحتياطي الفيدرالي بخصوص اسعار الفائدة في ظل استمرار مراقبة معدلات التضخم.
توقعات الاسواق وتداعيات السياسة النقدية
وكشفت استطلاعات اقتصادية حديثة عن تباين في التوقعات بشان الوظائف غير الزراعية حيث تشير التقديرات الى نمو متواضع يتراوح حول 85 الف وظيفة مع بقاء معدل البطالة مستقرا عند مستويات محددة. واضاف التقرير ان الاسواق المالية تضع في حساباتها احتمال استمرار تثبيت اسعار الفائدة عند نطاقها الحالي لفترة اطول.
واكد خبراء ان استقرار سوق العمل يعد الركيزة الاساسية التي يرتكز عليها البنك المركزي الامريكي لاتخاذ قراراته الحاسمة. وتابع المحللون ان التركيز ينصب حاليا على كيفية موازنة الفيدرالي بين محاربة التضخم المرتفع وبين الحفاظ على زخم التوظيف في القطاعات الاقتصادية الحيوية.
