شهد جاليري نوفة في العاصمة عمان افتتاح معرض الحياة تستمر للفنانة المكسيكية الشهيرة يولاندا اندرادي بحضور حشد من المهتمين بالشأن الثقافي والفني. وجاء هذا الحدث بدعم من السفارة المكسيكية في الاردن ليعكس جانبا من ملامح الهوية المكسيكية العميقة من خلال مجموعة مختارة من الصور الفوتوغرافية.

واكد سفير المكسيك لدى الاردن خاكوب برادو خلال حفل الافتتاح ان هذا المعرض يمثل جسرا حقيقيا للتبادل الثقافي بين البلدين الصديقين. واضاف ان الفنانة اندرادي تعد احدى ابرز القامات الفنية في امريكا اللاتينية بفضل مسيرتها الطويلة في توثيق المشهد البصري المعاصر.

وبين السفير ان اختيار اعمال اندرادي ياتي تقديرا لتاثيرها الفني الكبير في المكسيك حيث حازت على اعلى الاوسمة الثقافية هناك. وشدد على ان الدبلوماسية الثقافية تلعب دورا محوريا في تقريب المسافات بين الشعوب عبر لغة الفن العالمية.

رحلة بصرية في تفاصيل الحياة اليومية

واوضحت الفنانة يولاندا اندرادي ان اعمالها المعروضة تركز بشكل اساسي على التقاط التفاصيل الصغيرة التي قد تغيب عن انظار الكثيرين في صخب الحياة اليومية. واشارت الى ان تجربتها في عمان تمنحها فرصة لتبادل الرؤى مع الجمهور الاردني الذي ابدت اعجابها بحفاوة استقباله واهتمامه بالفنون.

وذكرت ان المعرض يضم اثنتين وثلاثين صورة فوتوغرافية توثق ملامح البيئة المكسيكية وروح الانسان هناك. واضافت ان الصور تحاول تحويل المألوف الى مشاهد ذات ابعاد شاعرية تعبر عن الذاكرة الجمعية وتفاصيل الشوارع التي شكلت محور عملها الفني منذ عقود.

وبينت ان الجمهور سيكون امام فرصة لاستكشاف قصص انسانية عابرة للثقافات من خلال عدستها التي تطورت من التصوير الابيض والاسود وصولا الى التقنيات الرقمية الملونة. واكدت ان الهدف الاساسي من مشاركتها هو خلق حوار بصري يتجاوز الحدود الجغرافية.

مسيرة فنية حافلة بالابداع

واستعرض القائمون على المعرض المسيرة الطويلة للفنانة التي بدات مشوارها في السبعينيات مركزة على تصوير الشوارع والحياة الشعبية. واضافوا انها استطاعت طوال اربعين عاما ان تطور لغة بصرية فريدة مكنتها من توثيق التحولات الاجتماعية في المكسيك ومناطق اخرى من العالم.

وتابع المعرضون ان اعمال اندرادي لا تكتفي بنقل الواقع بل تعيد صياغته من خلال منظور ابداعي يدمج بين الشاعرية وقوة الملاحظة. واشاروا الى ان المعرض سيظل مفتوحا لاستقبال الزوار حتى نهاية الشهر الحالي ليتسنى للجميع الاطلاع على هذا الارث البصري المميز.

واختتمت الفعاليات بالتأكيد على اهمية استمرار مثل هذه التظاهرات الفنية في عمان لتعزيز التنوع الثقافي. واضاف المنظمون ان الحضور الكبير يعكس ذائقة فنية رفيعة لدى الجمهور المحلي وشغفا باكتشاف ثقافات العالم عبر نافذة التصوير الفوتوغرافي.