سجلت حركة الملاحة الدولية تطورا لافتا مع رصد عبور اربع ناقلات نفط تحمل العلم الايراني عبر مضيق هرمز في خطوة تعد الاولى من نوعها منذ منتصف شهر ابريل الماضي. واظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركة كبلر المتخصصة في تتبع حركة السفن ان هذه الناقلات نجحت في تجاوز القيود المفروضة على الموانئ الايرانية رغم الحصار الامريكي المشدد المفروض على طهران.

واوضحت البيانات ان السفن التي تحمل مسميات هيلدا 1 وامبر وسيلفيا 1 وهابينس 1 كانت محملة بما يقارب سبعة ملايين برميل من الخام. وبينت التقارير ان عمليات التحميل جرت في وقت سابق من جزيرة خارك التي تعد الشريان الرئيسي لتصدير النفط الايراني والمسؤولة عن نحو تسعين بالمئة من صادرات البلاد النفطية.

وكشفت التحليلات ان الناقلات تعمدت اطفاء اجهزة التعرف الالي اثناء عبورها المضيق لضمان عدم رصدها وتفادي التدخلات العسكرية المحتملة. واكدت المصادر الملاحية ان طهران تعتمد على تقنيات تصوير الاقمار الاصطناعية لضمان مسار سفنها بعيدا عن الرقابة المباشرة للقوات الامريكية المنتشرة في المنطقة.

استراتيجيات التحايل على العقوبات الدولية

واضافت المعطيات ان الناقلات تتبع مسارا طويلا ينتهي عادة في المياه الاقليمية القريبة من ماليزيا وسنغافورة. واشارت التقارير الى ان هذه المناطق تشهد عمليات نقل النفط من سفينة الى اخرى في عرض البحر قبل ان تشق طريقها نحو المشترين النهائيين الذين يتركز معظمهم في الاسواق الصينية.

وتابعت البيانات ان هذا التحرك يكسر فترة توقف طويلة استمرت منذ منتصف ابريل الماضي عقب فرض واشنطن قيودا صارمة على الموانئ. وبينت المصادر ان الجيش الامريكي يواصل مراقبة الوضع عن كثب معلنا في فترات سابقة عن اعتراض ناقلات حاولت كسر الحصار او اجبارها على تغيير مساراتها المعتادة.

وشددت التحليلات على ان هذه الخطوة تمثل تحديا مباشرا للسياسات الامريكية الرامية لخنق الاقتصاد الايراني عبر منع تدفق الخام. واكدت ان الناقلات الاربع نجحت في تجاوز الحصار في عملية معقدة تعكس اصرار طهران على استئناف عمليات التصدير رغم التوترات العسكرية والضغوط الاقتصادية المتصاعدة.