حذر رئيس البرلمان العربي محمد بن احمد اليماحي من ان الاحتلال الاسرائيلي يعمل على تنفيذ مشروع استراتيجي يهدف الى تصفية القضية الفلسطينية بشكل نهائي وجر المنطقة باكملها نحو مزيد من التصعيد والتوتر. واشار الى ان هذه التحركات الخطيرة تأتي في وقت تعيش فيه المنطقة مرحلة هي الاصعب في تاريخها المعاصر في ظل استمرار العدوان وتجاهل كافة المواثيق الدولية.
وكشفت تصريحات اليماحي ان الاحتلال لا يكتفي بالعمليات العسكرية الجارية بل يواصل تنفيذ مخططات توسعية واستيطانية ممنهجة تهدف الى فرض واقع استعماري جديد بالقوة على الارض الفلسطينية. واكد ان هذه السياسات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتحديا مباشرا للارادة العالمية التي تنادي بوقف العنف وحماية المدنيين من التبعات الكارثية لهذا المشروع.
واضاف ان الاحتلال يمارس استراتيجية مزدوجة تشمل الحرب والتجويع في قطاع غزة بالتوازي مع تسريع عمليات الضم والتهجير في الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة. وبين ان هذه الممارسات التي تتضمن تكريس نظام الفصل العنصري والاعتداء على المقدسات تعكس توجها اكثر تطرفا يهدف الى محو الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وفرض وقائع لا يمكن التراجع عنها.
مخاطر توسيع رقعة الصراع على الامن الاقليمي
وشدد رئيس البرلمان العربي على ان الانتهاكات المستمرة لا تتوقف عند حدود فلسطين بل تمتد لتشمل اعتداءات على اراضي دول عربية اخرى في جنوب لبنان وسوريا. واوضح ان هذا التصعيد يمثل تهديدا مباشرا للامن القومي العربي ويقوض بشكل كامل اي فرص للوصول الى تسوية سياسية عادلة تنهي حالة الصراع المزمنة في المنطقة.
واكد المسؤول العربي ان المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي وعليه مراجعة مواقفه تجاه تجاهل الاحتلال المستمر للقرارات الاممية والاراء القانونية الدولية. وبين ان استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدما في نهجه العدواني الذي ينسف كل جهود السلام ويجعل الاستقرار الاقليمي بعيد المنال في ظل هذه الظروف.
ودعا اليماحي مجلس الامن والامم المتحدة الى تحمل مسؤولياتهم القانونية والاخلاقية عبر اتخاذ اجراءات فورية وملموسة لوقف العدوان ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة. واوضح ان تحقيق الامن يتطلب انهاء الاحتلال بشكل كامل وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وفقا للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية لضمان حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
