شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان فجر اليوم سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي مكثف نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي، مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين والحاق اضرار مادية جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة. وتركزت العمليات العسكرية في محيط بلدات ديركيفا وقلاويه وكفررمان والنبطية، حيث طالت الضربات اهدافا متنوعة وسط حالة من التوتر الميداني المتصاعد في المنطقة.
وكشفت مصادر ميدانية ان الغارات الاسرائيلية استهدفت بشكل مباشر محيط مستشفى جبل عامل، مما ادى الى تدمير مبنى بنك عودة بالكامل ووقوع اثني عشر جريحا بجروح متفاوتة الخطورة. واوضحت فرق الدفاع المدني انها تحركت على الفور لانتشال المصابين من تحت الانقاض ونقلهم الى المراكز الطبية القريبة لتلقي العلاج اللازم، بينما استمرت عمليات المسح في المواقع المستهدفة لتقييم حجم الدمار.
واظهرت التقارير الميدانية ان الطيران الحربي شن هجوما ليليا على مبنى يقع بالقرب من مخفر الدرك في بلدة الدوير، مما تسبب في تدمير المبنى ومقتل شخص واصابة آخر بجروح. واضافت المعلومات ان الغارات لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت استهداف دراجة نارية في منطقة حبوش، مما يعكس توسيع نطاق العمليات لتشمل اهدافا متحركة ومواقع ثابتة في القرى الجنوبية.
تداعيات الميدان ومواقف الاطراف السياسية
وبينت التصريحات الرسمية الاخيرة ان المشهد السياسي لا يزال مرتبطا بمسار المفاوضات الجارية حول وقف اطلاق النار، حيث اشار جوزيف عون الى ان تنفيذ الاتفاق قد يبدأ خلال ساعات فور الحصول على الموافقات النهائية. واكد ان الجانب اللبناني ينسق مع الوسطاء الاميركيين لوضع اللمسات الاخيرة على التفاهمات، مشددا على اهمية التزام كافة الاطراف الداخلية بهذا المسار لضمان استقرار الوضع الميداني.
واوضح نعيم قاسم في المقابل ان موقف حزب الله يرتكز على معادلة الامن مقابل الامن، مبينا ان المستوطنات في شمال اسرائيل لن تنعم بالهدوء طالما استمر القصف على القرى اللبنانية. وشدد على ان الحزب لم يقدم اي تعهدات تمنعه من الرد على الاعتداءات، مشيرا الى ان المقاومة ستواصل عملها ما دامت الاوضاع في الجنوب غير مستقرة وغير آمنة للسكان.
