شهدت العاصمة عمان انطلاق فعاليات منتدى عمداء كليات التمريض والقبالة الذي نظمه المجلس التمريضي الاردني بهدف رسم ملامح الاستراتيجية الوطنية للقطاع للفترة القادمة. ويسعى هذا اللقاء الموسع الى مراجعة السياسات التعليمية والتنظيمية التي تحكم المهنة، مع التركيز بشكل خاص على تحديث امتحانات مزاولة المهنة ومواكبة المستجدات العالمية والمحلية لضمان جودة المخرجات الاكاديمية.

واكد المشاركون في المنتدى، الذي حضره نخبة من القيادات الاكاديمية وممثلي القطاع الصحي، على ضرورة اعادة تقييم القضايا الحيوية التي تمس واقع التمريض. وبين المجتمعون ان الهدف الاساسي هو تمكين خريجي الجامعات الاردنية من اكتساب مهارات تنافسية تؤهلهم للعمل بكفاءة عالية في مختلف الاسواق المحلية والاقليمية والعالمية، بما يعزز من مكانة الكوادر التمريضية الاردنية.

واشار امين عام المجلس التمريضي الدكتور هاني النوافلة الى ان رؤية سمو الاميرة منى الحسين تضع الارتقاء بمستوى التمريض في مقدمة الاولويات الوطنية. واضاف ان المجلس يعمل بشكل حثيث لترجمة هذه التوجيهات الى خطوات عملية تحافظ على تميز المهنة وتدعم الكفاءات الشابة التي تصفها سموها دائما بابطال الوطن.

محاور استراتيجية لتعزيز جودة التعليم التمريضي

وبحث المنتدى في جلساته محاور رئيسية تركزت حول الدروس المستفادة من التجارب العالمية ودور الممرض في تعزيز صحة المجتمع. وناقش الحضور عرضا تفصيليا لاستراتيجية التمريض والقبالة، حيث تم فتح باب النقاش امام عمداء الكليات لتقديم مقترحاتهم حول اولويات التطوير للمرحلة المقبلة، بما يضمن مواءمة المناهج مع الاحتياجات الفعلية للقطاع الصحي.

واستعرض المسؤولون خلال اللقاء تعليمات احتساب البرامج التدريبية لطلبة مؤسسات التعليم العالي ضمن خدمة العلم، مشيرين الى اهمية هذه المبادرات في صقل شخصية الشباب وتعزيز انتمائهم. واوضح المتحدثون ان دعم المجلس لرؤية ولي العهد في هذا السياق يأتي في اطار تعزيز المسؤولية الوطنية لدى الكوادر التمريضية القادمة.

واكدت الخبيرات في المجلس اهمية آفاق التعاون في مجال المحاكاة السريرية واليات الشراكة لتطوير مراكز التدريب في الكليات الوطنية. وبينت المداخلات ان الخطط التنفيذية التي بدأ المجلس بتنفيذها تهدف الى تحويل الاردن الى مركز اقليمي رائد في تدريب وتأهيل الممرضين باستخدام احدث التقنيات السريرية.

توصيات لتعزيز معايير الاعتماد والجودة المهنية

وشدد نقيب الممرضين محمد الروابدة على اهمية التشاركية الفاعلة بين النقابة والمجلس التمريضي والجامعات لضمان وحدة الهدف. واضاف ان التكامل بين هذه الجهات يشكل الركيزة الاساسية لتمكين الخريجين بالمهارات المطلوبة واعداد قيادات شابة قادرة على قيادة النظام الصحي في المستقبل.

واوضح المشاركون في ختام اعمال المنتدى ضرورة التنسيب لهيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي لاعتماد نتائج امتحان مزاولة المهنة كمعيار اساسي لتقييم جودة الجامعات. واكدوا على اهمية ربط مراكز المحاكاة السريرية بالخطة الوطنية للتمريض لضمان استدامة التطوير المهني.

وبينت النتائج النهائية للمنتدى اتفاقا شاملا على ضرورة مواصلة العمل التشاركي لتعزيز مكانة التمريض الاردني. واختتم اللقاء بالتأكيد على ان هذه الجهود ستسهم بشكل مباشر في رفع سوية الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين وترسيخ دور الممرض كركيزة اساسية في منظومة الرعاية الصحية.