لقي اربعة فلسطينيين مصرعهم واصيب اخرون في سلسلة هجمات شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، وذلك في اطار الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف اطلاق النار المعلن مؤخرا. وشملت الهجمات استهدافات مباشرة طالت الصيادين ومنازل المدنيين في تطور يعكس استمرار التصعيد الميداني.

واكدت مصادر طبية استشهاد الفتى الصياد محمد موسى ابو جياب البالغ من العمر 15 عاما، وذلك بعد تعرض قوارب الصيادين قبالة ساحل دير البلح وسط القطاع لنيران البوارج الحربية الاسرائيلية. واوضحت المصادر ان البحرية الاسرائيلية حاصرت مركبين للصيد واقدمت على اعتقال اربعة صيادين واقتيادهم الى جهة مجهولة مع مصادرة معداتهم، بينما سجلت اصابة صياد اخر بجروح وصفت بالخطيرة.

واضافت المصادر الطبية في مدينة غزة ان جثماني شهيدين وصلا الى مستشفى الشفاء عقب تعرض منزل في حي الزيتون جنوب شرق المدينة لقصف مدفعي اسرائيلي مباشر. وكشفت مصادر محلية عن استشهاد امرأة متأثرة بجراحها التي اصيبت بها جراء قصف خيام النازحين في منطقة الجوازات، ليرتفع بذلك عدد ضحايا تلك المجزرة الى تسعة شهداء بينهم نساء واطفال.

استمرار التضييق العسكري على القطاع

وبينت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال واصلت خروقاتها عبر تكثيف القصف المدفعي واطلاق النار من الآليات المتمركزة شمال مخيم البريج والمناطق الشرقية لمدينة خان يونس. واشارت الى ان الزوارق الحربية لم تتوقف عن استهداف ساحل مدينة غزة ضمن سلسلة من العمليات التي تزيد من معاناة السكان.

وتابعت الاحصائيات ان الحرب الاسرائيلية المستمرة تسببت في ارقام كارثية على مستوى الشهداء والجرحى ودمار واسع طال البنى التحتية في مختلف محافظات القطاع. واكدت الجهات المعنية ان عمليات القصف المتكررة منذ اكتوبر الماضي ادت الى سقوط المئات من الشهداء والاف الجرحى وسط حصار خانق يمنع دخول المساعدات الانسانية الاساسية لاكثر من مليوني فلسطيني يعيشون ظروفا معيشية قاسية للغاية.