شهدت الساعات الماضية تطورات عسكرية متسارعة في منطقة الشرق الاوسط بعد رصد عمليات اطلاق صواريخ من الاراضي الايرانية باتجاه اسرائيل مما دفع انظمة الدفاع الجوي الى حالة استنفار قصوى لاعتراض التهديدات في الاجواء. واكد الجيش الاسرائيلي في بيان له تفعيل منظوماته الدفاعية للتعامل مع الصواريخ القادمة مشيرا الى ان العمليات الميدانية لا تزال جارية لتقييم الموقف وتحديد نطاق الاستهداف دون ورود انباء مؤكدة حتى الان عن وقوع اصابات بشرية او اضرار مادية جسيمة.
وبينت التقارير الميدانية دوي صفارات الانذار في مناطق واسعة شملت تل ابيب الكبرى وبئر السبع والنقب ومناطق في الضفة الغربية مما دفع السكان للتوجه الى الملاجئ وسط حالة من الترقب والحذر. واوضحت مصادر محلية ان حركة الطيران والنشاط العام شهدت تاثرا مباشرا جراء هذه التطورات التي تاتي في ظل توتر اقليمي متصاعد بين الطرفين.
وكشفت مصادر مطلعة ان هذا التصعيد جاء عقب سلسلة من الهجمات المتبادلة التي استهدفت مواقع عسكرية داخل ايران وقواعد جوية اسرائيلية مما يشير الى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة. واضافت تقارير اعلامية ان الحرس الثوري الايراني اعلن مسؤوليته عن استهداف مواقع معينة ردا على ضربات سابقة نفذتها اسرائيل باستخدام صواريخ باليستية منطلقة من الجو.
ابعاد التحركات الدبلوماسية وضغوط واشنطن
واشار مراقبون الى ان هذه الاحداث تتزامن مع مساعي دبلوماسية تقودها واشنطن لخفض حدة التوتر ومنع انزلاق المنطقة الى حرب شاملة قد تؤثر على مسار المفاوضات الجارية. واكدت تسريبات سياسية ان هناك اتصالات رفيعة المستوى جرت مؤخرا في محاولة لثني الاطراف عن تنفيذ المزيد من الضربات العسكرية والتركيز على الحلول السياسية.
وشددت الاطراف الدولية على ان اي اتفاق مستقبلي يتطلب ضمانات امنية واضحة تشمل الملف النووي الايراني وملفات الامن الاقليمي بما في ذلك الوضع في لبنان. واوضح خبراء اقتصاديون ان الاسواق العالمية بدات تستشعر خطر هذا التصعيد حيث سجلت اسعار النفط ارتفاعا ملحوظا تجاوزت فيه مستويات قياسية نتيجة المخاوف من تعطل امدادات الطاقة.
واضافت التحليلات السياسية ان الضغوط الداخلية على الحكومة الاسرائيلية تتزايد مع استمرار المواجهات وتعدد الجبهات المفتوحة مما يضع صناع القرار امام خيارات صعبة في ظل الدعوات الدولية المتكررة لضبط النفس. وبينت المعطيات الحالية ان الموقف لا يزال قابلا للتحول في اي لحظة اعتمادا على نتائج الردود العسكرية المتبادلة ومدى استجابة الاطراف للمبادرات الدبلوماسية المطروحة.
