شهدت الساعات الماضية تواصلا دبلوماسيا رفيع المستوى بين الدوحة وطهران تمحور حول تفعيل مسارات الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وايران. جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية اجراها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي لمناقشة الملفات الاقليمية الساخنة.
وكشفت المباحثات عن اهتمام مشترك بضرورة احتواء الازمات الراهنة وتحديدا في ظل التطورات الميدانية المتسارعة التي يشهدها لبنان. واكد الطرفان على اهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب انزلاق المنطقة نحو مواجهات اوسع قد تهدد الامن والسلم الدوليين.
وبين الجانبان ان الاولوية القصوى في المرحلة الحالية تكمن في خفض التصعيد وفتح قنوات حوار فعالة تضمن استقرار الاقليم. واوضح الوزير القطري دعم بلاده الكامل لكل المبادرات التي تهدف الى وقف التوتر والوصول الى تسويات سياسية شاملة ومستدامة.
مساعي الوساطة وتداعيات الملف اللبناني
وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على ان قطر تواصل التزامها بدورها كوسيط نزيه يسعى لتقريب المسافات بين طهران وواشنطن. واضاف ان تحقيق السلام يتطلب ارادة حقيقية من كافة الاطراف الدولية للتعامل مع جذور الازمات بدلا من ادارتها.
واشار المسؤولون خلال الاتصال الى ان الوضع في لبنان يتطلب استجابة سريعة من المجتمع الدولي لمنع تفاقم الاوضاع الانسانية والامنية. واختتمت المباحثات بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين خلال الايام المقبلة لمتابعة كافة المستجدات الاقليمية.
