يقف الاردنيون اليوم امام محطات وطنية فارقة تختزل مسيرة دولة بنيت على اسس راسخة من العزم والكبرياء، حيث تتداخل دلالات الثورة العربية الكبرى مع يوم الجيش وعيد الجلوس الملكي لتشكل سردية وطن شامخ يقوده الهاشميون ويحميه نشامى القوات المسلحة. وتعد هذه المناسبات اكثر من مجرد تواريخ عابرة في الذاكرة، فهي قيم راسخة ومبادئ تتوارثها الاجيال في مسيرة مستمرة من البناء والعطاء الوطني الذي لا يعرف الانكسار. واكد مراقبون ان هذه الذكريات تعيد الى الاذهان ارث الثورة العربية الكبرى التي انطلقت من اجل الحرية والوحدة والكرامة الانسانية، وهي المبادئ التي حملها الجيش العربي منذ تاسيسه وظل وفيا لرسالتها في الدفاع عن الامة.

ارث النهضة ومسيرة الدولة الحديثة

وبينت القراءات التاريخية ان الثورة العربية الكبرى لم تكن مجرد حركة عسكرية بل كانت مشروعا نهضويا عربيا متكاملا، وهو المشروع الذي ترجمه الهاشميون الى واقع ملموس عبر بناء الدولة الاردنية الحديثة ومؤسساتها الدستورية. واضاف خبراء ان الملك المؤسس عبدالله الاول وضع اللبنات الاولى لهذا البنيان، ليأتي من بعده الملوك الهاشميون ويكملوا مسيرة التحديث والتطوير حتى عهد الملك عبدالله الثاني الذي يقود الدولة بثقة نحو افاق التقدم والازدهار. واشار محللون الى ان عيد الجلوس الملكي يمثل محطة هامة لاستذكار الانجازات التنموية والاقتصادية التي حققها الاردن، مع التركيز على تمكين الشباب والمرأة وتعزيز سيادة القانون في كافة مفاصل الدولة.

الجيش العربي درع الوطن وسياجه المنيع

وكشف خبراء عسكريون ان الجيش العربي يظل الركيزة الاساسية في استقرار الاردن، حيث حظي برعاية هاشمية مستمرة جعلت منه مؤسسة عصرية تواكب احدث التطورات التكنولوجية في التسليح والتدريب. واوضح المختصون ان قرار تعريب قيادة الجيش كان لحظة مفصلية في تاريخ الوطن، حيث عزز من استقلالية القرار العسكري ورفع من كفاءة القوات المسلحة في خوض معارك الشرف والبطولة دفاعا عن ثرى الوطن. وشدد هؤلاء على ان الجيش الاردني تجاوز دوره التقليدي في حماية الحدود ليصبح شريكا في التنمية الوطنية ومشاركا فاعلا في مهام حفظ السلام العالمية، مما جعله انموذجا يحتذى به في الانضباط والمهنية العالية.

نظرة نحو المستقبل بعيون واثقة

واكدت التقارير ان الاردن يمضي اليوم بخطوات واثقة نحو المستقبل بفضل الرؤية الملكية التي تهدف الى بناء اقتصاد تنافسي وجذب الاستثمارات، مع الحفاظ على الدور المحوري للاردن في دعم القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. واوضح المراقبون ان تلاحم القيادة والشعب يمثل الحصن المنيع امام التحديات الاقليمية، حيث يظل الاردن واحة للامن والاستقرار بفضل وعي ابنائه وتضحيات جيشه الباسل. وبينت المتابعات ان سواعد الاردنيين التي بنت هذا الوطن بالامس هي ذاتها التي تواصل العمل اليوم، ليبقى الاردن دائما مرفوع الهامة وثابت الاركان في وجه كل الصعاب.