شهدت المنطقة تحولا مفاجئا في وتيرة الصراع العسكري المباشر حيث اعلن الحرس الثوري الايراني عن تنفيذ عملية هجومية واسعة استهدفت قاعدتي نيفاتيم وتل نوف العسكريتين داخل العمق الاسرائيلي. واكد البيان الصادر عن الجانب الايراني ان هذه الضربات جاءت كرد فعل مباشر على عمليات قصف سابقة طالت مواقع رادار حساسة داخل الاراضي الايرانية. واوضحت التقارير الميدانية ان العملية استهدفت قواعد جوية تعد من اهم الركائز الدفاعية والهجومية في المنظومة العسكرية الاسرائيلية.

وبين الجيش الاسرائيلي من جانبه طبيعة التطورات الميدانية مشيرا الى انه يعمل على تقييم الاضرار والتعامل مع التهديدات المتلاحقة التي لم تقتصر على الجبهة الايرانية فحسب. وكشفت المصادر العسكرية عن اعتراض صاروخ باليستي كان قد انطلق من جهة اليمن باتجاه الاراضي الاسرائيلية في تزامن لافت مع الهجمات الصاروخية الايرانية. واضافت المؤسسة العسكرية الاسرائيلية ان سلاح الجو قد نفذ بدوره سلسلة من الغارات ضد اهداف محددة في وسط وغرب ايران خلال الساعات الماضية.

تداعيات التوتر المتصاعد في المنطقة

واظهرت المعطيات الميدانية ان هذه الجولة من القصف تعد الاعنف والاكثر مباشرة منذ فترة هدوء استمرت لشهرين كاملين. واشار مراقبون الى ان تبادل الضربات يعكس حالة من عدم الاستقرار في قواعد الاشتباك التي تلت الاحداث الاخيرة في ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت. واكدت السلطات الايرانية في بيانها ان القوات المسلحة اطلقت موجات متتالية من الصواريخ ردا على ما وصفته بالاعتداءات المتكررة على سيادتها ومواقعها العسكرية.

وذكرت تقارير اعلامية ان انظمة الدفاع الجوي الاسرائيلي دخلت في حالة استنفار قصوى للتعامل مع التهديدات الجوية المتعددة المصادر. واضافت ان المشهد العسكري لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات في ظل استمرار عمليات الاعتراض والرد المتبادل بين الطرفين. وشددت الجهات المعنية على ضرورة متابعة التطورات الميدانية في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها الجبهات المختلفة في المنطقة.