سجلت الطلبات الصناعية في المانيا انخفاضا لافتا خلال شهر ابريل الماضي متجاوزة بذلك توقعات المحللين وسط حالة من القلق التي تسيطر على الاسواق العالمية. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن مكتب الاحصاء الاتحادي تراجعا بنسبة 3.8 في المائة على اساس شهري بعد ان كانت الاشهر السابقة قد شهدت نشاطا ملحوظا نتيجة سعي الشركات لتأمين احتياجاتها مبكرا.
واكد خبراء اقتصاديون ان هذا الهبوط يمثل انعكاسا مباشرا لضغوط التكاليف وارتفاع الاسعار المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط. وبينت الارقام ان هذا الانكماش لم يقتصر على الطلبات الكبيرة فحسب بل شمل كافة القطاعات الصناعية الاخرى مما يضع الاقتصاد الالماني امام تحديات حقيقية.
واشار محللون الى ان مراجعة البيانات لشهر مارس الماضي اظهرت تعديلا في نسب النمو السابقة مما يشير الى ضعف في الزخم الانتاجي خلال الفترة الاخيرة. وشدد المراقبون على ان الطلب الخارجي كان الاكثر تضررا خاصة مع تراجع الطلبات الواردة من منطقة اليورو بنسب كبيرة بلغت 11.1 في المائة.
تحديات تواجه الصناعة الالمانية
واوضح رالف سولفين كبير الاقتصاديين في كومرتس بنك ان حالة عدم اليقين السائدة ستستمر في الضغط على الطلب على السلع الالمانية خلال الاشهر المقبلة. واضاف ان هذه المعطيات تزيد من احتمالات انكماش الاقتصاد الالماني بشكل اكبر خلال الربع الثاني من العام الحالي مما يستدعي مراقبة دقيقة لاداء السوق.
وتابع التقرير ان الطلبات المحلية ايضا لم تسلم من هذا التراجع حيث سجلت انخفاضا بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بالشهر السابق. واكدت الاحصاءات ان متوسط الطلبات خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة سجل انخفاضا تراكميا بنسبة 3.1 في المائة وهو ما يعكس تباطؤا عاما في النشاط الصناعي داخل اكبر اقتصاد في اوروبا.
