شهد قطاع غزة خلال الساعات الاخيرة تصعيدا ميدانيا جديدا اسفر عن ارتقاء عدد من الشهداء والجرحى في ظل استمرار الخروقات الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار القائم. واكدت التقارير الطبية وصول جثامين شهداء الى المستشفيات بعد استهدافات مباشرة طالت مناطق متفرقة في شمال وجنوب القطاع وسط حالة من التوتر الامني المستمر. وكشفت المصادر الميدانية عن استشهاد فلسطينيين اثنين جراء غارة شنتها مسيرة اسرائيلية استهدفت خيمة للنازحين في منطقة المواصي غربي خان يونس مما ادى الى وفاتهما على الفور.

تفاقم الاوضاع الميدانية واستهداف المدنيين

واضاف شهود عيان ان القصف الاسرائيلي لم يتوقف عند هذا الحد بل امتد ليشمل سيارة مدنية في محيط مدينة حمد السكنية مما تسبب في وقوع عدد من الاصابات بين صفوف المواطنين. وبينت التقارير ان المدفعية الاسرائيلية كثفت من قصفها للمناطق الشرقية والوسطى من خان يونس تزامنا مع استخدام قنابل الانارة والدخان في مشهد يعكس استمرار العمليات العسكرية. واشار مسعفون الى اصابة شاب بجروح متوسطة جراء اطلاق نار مباشر في محيط دوار بيت لاهيا شمال القطاع اضافة الى استهداف طائرات الاستطلاع لمناطق متفرقة على طريق صلاح الدين.

ارتفاع حصيلة الضحايا في ظل الهدنة المتعثرة

واوضحت وزارة الصحة في غزة ان الساعات الاربع والعشرين الماضية سجلت استشهاد تسعة فلسطينيين مما يرفع اجمالي حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب الى ارقام مفزعة تتجاوز اثنين وسبعين الف شهيد. واكدت الوزارة ان الانتهاكات المستمرة لاتفاق التهدئة ادت حتى اللحظة الى استشهاد ما يقرب من الف فلسطيني واصابة الالاف بجروح متفاوتة. واظهرت الاحصائيات ان حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية في القطاع وصل الى مستويات غير مسبوقة حيث تضررت معظم المرافق الحيوية في ظل تعثر جهود الاعمار وتواصل الحصار.