شنت قوات الاحتلال عمليات هدم مكثفة طالت عددا من المنازل والمنشات في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، مما ادى الى تشريد عشرات الفلسطينيين وتركهم بلا ماوى في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة. وتركزت عمليات الهدم بشكل رئيسي في بلدة برطعة جنوب غرب جنين، حيث باشرت الجرافات بتنفيذ قرارات قضائية مفاجئة قضت بازالة عشرات الوحدات السكنية.
واوضح شهود عيان ان الجرافات بدات بهدم منازل في المنطقة الجنوبية من البلدة، مما تسبب في تشريد نحو مئة فرد كانوا يقطنون تلك المنازل قبل ان تتحول الى ركام في ساعات قليلة. وبينت المصادر المحلية ان جزءا من البلدة يخضع لتعقيدات ادارية معقدة منذ عقود، مما يجعل السكان عرضة لقرارات الهدم المستمرة تحت ذرائع تنظيمية لا اساس لها.
واكد متضررون ان هذه الاجراءات تاتي في اطار التضييق الممنهج على الوجود الفلسطيني في مناطق واسعة من الضفة، حيث يتم استغلال القوانين العسكرية لمنع التوسع العمراني الطبيعي. واضافوا ان الاحتلال لا يكتفي بهدم البيوت، بل يقوم بتجريف الاراضي المحيطة واتلاف الاشجار المثمرة لاجبار السكان على الرحيل القسري عن اراضيهم.
تصعيد سياسة الهدم في مناطق الضفة
وشدد اهالي خربة قلقس جنوب مدينة الخليل على ان معاناتهم تضاعفت بعد اقتحام اليات الاحتلال لمنطقتهم وهدم منازل ومناجر كانت تمثل مصدر الرزق الوحيد لعدة عائلات. واشار مواطنون الى ان الاحتلال هدم منزلا كبيرا مكونا من طابقين، مما تسبب في فقدان مأوى لخمسة افراد في لحظات مروعة، مع تدمير كامل للبنية التحتية المحيطة بالمنزل.
وكشفت المعطيات الميدانية ان هذه العمليات تندرج ضمن سياسة اسرائيلية طويلة الامد تهدف للسيطرة على المناطق المصنفة ج، والتي تشكل اغلبية مساحة الضفة الغربية. واظهرت التقارير ان السلطات تضع قيودا تعجيزية تمنع الفلسطينيين من الحصول على تراخيص بناء قانونية، بينما يتم رفض الغالبية العظمى من الطلبات المقدمة من قبل الاهالي.
واكد خبراء ان الهدف النهائي من هذه الممارسات هو افراغ تلك المناطق من سكانها الاصليين وتوسيع رقعة الاستيطان. واوضحوا ان التذرع بعدم الترخيص هو غطاء قانوني تستخدمه سلطات الاحتلال لتنفيذ مخططاتها التوسعية على حساب حقوق الفلسطينيين في السكن والحياة بكرامة على ارضهم.
