شهدت الساعات الماضية تحولا لافتا في وتيرة الصراع الاقليمي مع اعلان الجيش الاسرائيلي عن رصد اطلاق نحو ثلاثين صاروخا باليستيا من الاراضي الايرانية باتجاه مواقع داخل اسرائيل. وتعد هذه العملية العسكرية هي الاولى من نوعها منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في ابريل الماضي مما ينهي حالة الهدوء النسبي التي سادت الجبهة بين الطرفين خلال الشهرين الماضيين.
واكد مسؤول عسكري اسرائيلي ان منظومات الدفاع الجوي استنفرت للتعامل مع الرشقات الصاروخية التي استهدفت مناطق استراتيجية في عمق البلاد. واوضح ان ايران بدات هجومها مساء امس في خطوة وصفت بانها خرق مباشر للترتيبات الامنية السابقة مما يضع المنطقة مجددا امام سيناريوهات التصعيد المفتوح.
وبين الحرس الثوري الايراني في بيان رسمي ان القصف جاء ردا مباشرا على هجمات طالت مواقع رادار تابعة له داخل الاراضي الايرانية. واشار البيان الى ان العملية استهدفت بشكل محدد قاعدتي نيفاتيم وتل نوف العسكريتين باعتبارهما من اهم القواعد التي يعتمد عليها سلاح الجو الاسرائيلي في عملياته.
تطورات ميدانية متسارعة في المنطقة
واضافت المصادر العسكرية ان الجيش الاسرائيلي نفذ سلسلة من الغارات الجوية استهدفت مواقع في غرب ووسط ايران في وقت مبكر من اليوم. وشدد المتحدث باسم الجيش على ان هذه الضربات تاتي في سياق الرد على الاستفزازات الصاروخية التي بدات مساء امس في ظل توتر اقليمي متصاعد.
وكشفت التقارير الميدانية عن رصد صاروخ اخر تم اطلاقه من جهة اليمن باتجاه الاراضي الاسرائيلية بالتزامن مع الاحداث الجارية. واوضحت القيادة العسكرية ان انظمة الدفاع الجوي تعمل بكامل طاقتها لاعتراض كافة التهديدات القادمة من جبهات متعددة في محاولة للسيطرة على الموقف ومنع توسع رقعة الاشتباك.
واظهرت التقديرات الاولية ان موجات الصواريخ الايرانية واجهت تصديا من قبل المنظومات الدفاعية الاسرائيلية التي اعلنت اعتراض معظم الاهداف المعادية. وتابعت الجهات المعنية رصدها لتحركات القوات المسلحة في المنطقة في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين طهران وتل ابيب حول المسؤولية عن خرق حالة التهدئة والعودة للمواجهة المسلحة.
