شهدت مدينة صور اللبنانية تحولا ميدانيا خطيرا بعد اصدار الجيش الاسرائيلي انذارات غير مسبوقة لسكانها بضرورة الاخلاء الفوري. وادت الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت احياء المدينة ومحيطها الى سقوط ثمانية قتلى واصابة اكثر من ثلاثين شخصا بجروح متفاوتة وسط حالة من الهلع بين المدنيين الذين بدؤوا رحلة النزوح نحو المناطق الشمالية.

واوضحت مصادر ميدانية ان هذه الخطوة الاسرائيلية تشير الى مرحلة جديدة من التصعيد تهدف الى تفريغ المناطق الجنوبية من سكانها تحت ذريعة العمليات العسكرية. واضافت وزيرة الاستيطان الاسرائيلية اوريت ستروك في تصريحات لها ان بلادها لا تعترف باي قيود في عملياتها العسكرية داخل الاراضي اللبنانية ملوحة بردود قاسية ومؤلمة على اي تحركات لحزب الله.

وبينت التقارير ان اتساع رقعة النيران لتطال مدينة بحجم صور يعكس استراتيجية عسكرية اسرائيلية تهدف لفرض واقع ميداني جديد على الارض. واكد مراقبون ان هذا التطور يضع الجبهة الجنوبية امام سيناريوهات معقدة قد تؤدي الى انهيار كامل في قواعد الاشتباك المعمول بها منذ فترة طويلة.

مواقف رسمية ومسارات الحل السياسي

وشدد الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال لقاءات مع وفود اوروبية وفرنسية على ضرورة استعادة سيادة الدولة على كامل اراضيها. واشار الى ان بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني يمثلان المخرج الوحيد لانهاء المظاهر المسلحة وسحب الذرائع التي تستخدمها اسرائيل لتبرير عدوانها.

واوضح عون ان المفاوضات الجارية مع الاطراف الدولية والاقليمية يجب ان ترتكز على معالجة شاملة للملفات الامنية والاقتصادية والسياسية. واكد ان انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي اللبنانية المحتلة سيساهم بشكل مباشر في تعزيز الاستقرار الداخلي وحماية المدنيين من ويلات الحرب المستمرة.