شهدت الساعات الاولى من فجر اليوم تحولا دراماتيكيا في المشهد الامني الاقليمي بعد ان شن الحرس الثوري الايراني هجمات مكثفة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت مواقع في كل من البحرين والكويت والاردن. وجاء هذا التحرك العسكري في اعقاب غارات اميركية استهدفت نقاطا ايرانية ردا على اسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية تابعة للجيش الاميركي مما ادى الى رفع حالة الاستنفار في المنطقة.
واعلنت السلطات البحرينية عن تفعيل صافرات الانذار في جميع انحاء البلاد وذلك تزامنا مع اعلان الجانب الايراني عن توجيه ضربة مباشرة استهدفت قاعدة اميركية تتمركز في المنامة. وبينت وزارة الداخلية البحرينية في بيان رسمي لها ضرورة التزام المواطنين والمقيمين بالهدوء التام والتوجه الى الاماكن الامنة ومتابعة المستجدات عبر القنوات الحكومية الموثوقة فقط.
واكدت رئاسة الاركان العامة للجيش الكويتي ان منظومات الدفاع الجوي تصدت بنجاح لاهداف جوية معادية دخلت الاجواء الكويتية خلال الساعات الماضية. وشددت القوات المسلحة الكويتية في بيانها على اهمية اتباع تعليمات الامن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة وعدم الانجرار وراء الشائعات التي قد تنتشر في ظل هذه الظروف الراهنة.
تفاصيل العمليات العسكرية وتداعياتها الميدانية
واوضح الحرس الثوري في تقاريره الاعلامية انه استهدف قاعدة علي السالم في الكويت عبر هجمات بالطائرات المسيرة بالاضافة الى استخدام صواريخ بعيدة المدى في عملية طالت قاعدة الازرق في الاردن. وكشف البيان الايراني ان هذه الهجمات جاءت ردا على ما وصفه بالتحركات الشريرة للولايات المتحدة التي استهدفت مواقع في جاسك وسيريك وقشم مما تسبب في اضرار مادية ببعض المرافق الحيوية.
وذكرت مصادر ميدانية ان مقاتلي القوة البحرية التابعة للحرس الثوري نفذوا هجوما بطائرات مسيرة على الاسطول البحري الخامس المتمركز في البحرين في وقت مبكر من الفجر. واضاف الحرس الثوري في تهديد صريح ان اي استمرار للعمليات العسكرية ضد ايران سيواجه بردود اكثر قوة وشدة خلال المرحلة المقبلة.
واظهرت التطورات الميدانية ان المنطقة دخلت في مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي تضع استقرار دول الجوار امام اختبارات امنية صعبة. وتابعت الجهات المعنية في الدول المستهدفة مراقبة الاجواء والحدود لضمان سلامة المواطنين وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو حرب اقليمية شاملة.
