استعادت الكويت حركة الملاحة الجوية بشكل كامل وطبيعي بعد فترة من التوقف الاضطراري الذي فرضته التطورات الامنية المتسارعة في المنطقة. واعلنت الهيئة العامة للطيران المدني عن عودة الرحلات في مطار الكويت الدولي للعمل وفق الجداول الزمنية المعتمدة بعد انتهاء الظروف التي استدعت اتخاذ تدابير احترازية عاجلة لضمان سلامة المسافرين والاجواء الوطنية.

واكدت السلطات المعنية انها تواصل عمليات المراقبة الدقيقة والمستمرة لكافة التطورات بالتنسيق مع الجهات الامنية والسيادية لضمان اعلى مستويات الامان. واوضحت الهيئة ان قرار اعادة فتح الاجواء جاء بعد تقييم ميداني شامل للمخاطر المحتملة التي قد تؤثر على حركة الطيران المدني في ظل التوترات الاقليمية الاخيرة.

وبينت الهيئة ان الاجراءات الاحترازية التي اتخذت في الساعات الاولى من يوم الخميس كانت ضرورية لحماية الملاحة الجوية من اي تهديدات محتملة. وشددت على التزامها المطلق بتطبيق البروتوكولات الدولية لسلامة الطيران مع الحفاظ على جاهزية جميع المرافق لضمان عدم تأثر حركة المسافرين باي مستجدات قد تطرأ.

تطورات امنية وتنسيق عسكري رفيع المستوى

وكشفت رئاسة الاركان العامة للجيش الكويتي ان منظومات الدفاع الجوي تعاملت بكفاءة مع اهداف جوية رصدت في الاجواء وفق الخطط العملياتية المتبعة. واضافت القيادة العسكرية انها تتابع الموقف الميداني بدقة عالية مع التشديد على اهمية استقاء المعلومات من القنوات الرسمية وتجاهل الشائعات التي قد تنتشر في مثل هذه الظروف.

واظهرت المعطيات الميدانية ان التطورات تزامنت مع حالة من التصعيد في المنطقة عقب ضربات عسكرية متبادلة بين اطراف اقليمية ودولية. واشارت تقارير الى ان التحركات الدفاعية الكويتية جاءت في اطار الحرص على السيادة الوطنية وتأمين المجال الجوي من اي تداعيات قد تنتج عن التوترات العسكرية الواسعة.

واشار مسؤولون الى ان استئناف الرحلات يعكس استقرار الوضع الامني وقدرة الدولة على التعامل مع الازمات بمرونة وسرعة فائقة. واكدت الجهات الرسمية ان مطار الكويت الدولي عاد لاستقبال وتسيير رحلاته بشكل طبيعي مع استمرار التنسيق مع شركات الطيران لضمان انسيابية حركة المسافرين وتجاوز اثار التوقف المؤقت.