كشفت الحكومة المصرية عن تحركات مكثفة لضمان استقرار التيار الكهربائي وتامين احتياجات البلاد من الوقود خلال فصل الصيف الحالي، وذلك في اطار خطة استباقية تهدف لتجاوز تحديات ذروة الاستهلاك وتفادي انقطاع التيار عن المواطنين والمنشاتشطة الاقتصادية.
واكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي ان الدولة تمتلك منظومة متكاملة ومرنة لتامين امدادات الغاز الطبيعي، مشيرا الى ان التنسيق يجري على اعلى مستوى مع وزارة الكهرباء لضمان استدامة التغذية الكهربائية لجميع القطاعات الحيوية في مختلف المحافظات.
وبين الوزير خلال تفقده لمنظومة استيراد الغاز الطبيعي المسال بمنطقة العين السخنة ان العمل يجري وفق استراتيجية دقيقة تضمن كفاءة تشغيل سفن التغيز، والتي تعمل كعنصر داعم ومكمل للانتاج المحلي من الغاز لضمان الوفاء بالاحتياجات المتزايدة خلال اشهر الحر.
استعدادات قطاع الطاقة لمواجهة الاحمال
وشدد المسؤولون على ان الدولة تضع على راس اولوياتها توفير كافة الموارد اللازمة لتشغيل محطات التوليد بكامل طاقتها، موضحة ان منظومة سفن التغيز الحالية توفر قدرات ضخمة من الغاز يوميا بما يعزز قدرة الشبكة القومية على تحمل الاحمال العالية.
واضاف بدوي ان النجاح الذي حققته الدولة في تلبية الطلب القياسي على الكهرباء خلال المواسم السابقة يعكس قدرة قطاع الطاقة على التعامل بكفاءة مع التحديات التشغيلية، مؤكدا ان الالتزام بمعايير السلامة المهنية في مواقع العمل يظل ركيزة اساسية في تنفيذ هذه الخطط.
واشار خبراء في مجال الطاقة الى ان التوجه الحكومي الحالي يعكس التزاما واضحا بضمان عدم انقطاع التيار الكهربائي، منوهين بان الاستثمارات الجارية في البنية التحتية وتجهيز مرافق استقبال الغاز المسال تعد خطوات حاسمة في طريق تامين الطاقة المستدام.
تعزيز الاستثمار وجذب الشركاء الدوليين
وكشفت الوزارة عن الانتهاء من تسوية كامل مستحقات الشركاء الدوليين في قطاع البترول والغاز، مبينة ان هذه الخطوة تفتح صفحة جديدة في علاقة الدولة مع المستثمرين وتدعم خطط التوسع في انشطة البحث والاستكشاف لزيادة معدلات الانتاج المحلي.
واوضحت الوزارة ان هذا التوجه يهدف الى تقليص الفجوة بين الانتاج والاستهلاك المحلي، مؤكدة ان تهيئة مناخ استثماري جاذب ومستقر يسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير موارد طاقة مستدامة للمرحلة المقبلة.
وختم الوزير بالقول ان الرؤية المتكاملة لقطاع البترول تجمع بين تامين احتياجات المواطنين وبين التوسع في جذب استثمارات عالمية جديدة، مشددا على ان الدولة ماضية في مسارها لتعزيز امن الطاقة ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية في البلاد.
