كشف رئيس غرفة صناعة الاردن فتحي الجغبير عن وجود مؤشرات ايجابية تعكس ثقة المؤسسات الدولية بقدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة النمو رغم الظروف الجيوسياسية المعقدة التي تمر بها المنطقة. واكد الجغبير ان تقديرات البنك الدولي الاخيرة تضع الاقتصاد الاردني على مسار تصاعدي واعد يمتد للسنوات القادمة بفضل متانة القطاعات الانتاجية وقدرتها العالية على التكيف مع المتغيرات العالمية. واضاف ان هذه التوقعات تشكل شهادة جديدة على صلابة الصناعة الاردنية التي باتت تشكل العمود الفقري للنمو الاقتصادي ومحركا رئيسا للاستقرار المالي.
الصناعة الاردنية في قلب معادلة النمو الاقتصادي
وبين الجغبير ان القطاع الصناعي يساهم اليوم بنحو ربع الناتج المحلي الاجمالي بشكل مباشر وترتفع هذه النسبة لتتجاوز 45 بالمئة عند احتساب الاثار المترابطة في القطاعات الخدمية واللوجستية. واوضح ان هذا القطاع لا يكتفي بكونه رافدا للخزينة بل يعد المشغل الاكبر للايدي العاملة الوطنية حيث يوفر مئات الاف الفرص الوظيفية المستدامة. واشار الى ان الصناعة الوطنية استطاعت من خلال التوسع في القاعدة الانتاجية وزيادة القيمة المضافة ان تفرض وجودها بقوة في الاسواق الدولية رغم التحديات المتعلقة بارتفاع تكاليف الشحن والطاقة.
قفزة نوعية في الصادرات وتنوع الاسواق
واكد الجغبير ان النجاح الذي تحقق في قطاع الاسمدة يعد نموذجا ملهما للتحول نحو التصدير ذي القيمة المضافة العالية حيث ارتفعت الصادرات بشكل استثنائي خلال السنوات الاخيرة. واضاف ان الاردن نجح في استثمار مزاياه النسبية في قطاع التعدين والبوتاس والفوسفات لتعزيز مكانته كمورد رئيسي للاسواق العالمية في وقت تتزايد فيه الحاجة لتعزيز الامن الغذائي الدولي. وبين ان الاستراتيجية الصناعية الوطنية لم تعد تعتمد على اسواق تقليدية محدودة بل توسعت لتشمل اكثر من 93 دولة مما يقلل من مخاطر التقلبات الاقتصادية الاقليمية.
افاق واعدة وفرص استثمارية غير مستغلة
واوضح الجغبير ان التوجهات الملكية تركز بشكل مكثف على توطين مدخلات الانتاج وتعميق سلاسل القيمة الصناعية في قطاعات الادوية والكيماويات والاغذية. وشدد على ان هناك فرصا تصديرية ضخمة تقدر بمليارات الدولارات لا تزال بانتظار الاستغلال الامثل من خلال استثمارات جديدة تعزز من تنافسية المنتج الاردني. واضاف ان رؤية التحديث الاقتصادي تمنح الصناعة الاردنية زخما اضافيا لتكون مركزا اقليميا للإنتاج والتصدير بما يضمن تحقيق مستهدفات النمو وتوفير فرص عمل نوعية للاجيال القادمة.
