دخل الصندوق الاردني للريادة مرحلة استثمارية جديدة عبر ضخ سبعة ملايين دولار في صندوق انديفر الاستثماري الخامس الذي يتجاوز حجم اصوله ثلاثمائة مليون دولار بهدف تعزيز حضور الشركات الناشئة المحلية في الاسواق العالمية وتوفير جسور تمويلية مباشرة للمشاريع الواعدة. وجرى الاعلان عن هذه الشراكة بحضور وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات وعدد من المستثمرين ورواد الاعمال في خطوة تعكس الثقة المتزايدة في البيئة الريادية بالمملكة.

واكد القائمون على هذه المبادرة ان الخطوة تمثل باكورة اعمال المرحلة الثانية لنشاط الصندوق بعد النجاح الكبير الذي تحقق في المرحلة الاولى والتي حصدت اعلى تقييمات الاداء من قبل البنك الدولي. وبينت الاتفاقية التي وقعها الرئيس التنفيذي للصندوق الاردني للريادة محمد المحتسب والشريك الاداري لصندوق انديفر الين تايلور عمق الشراكة الاستراتيجية الرامية لربط الشركات المحلية بشبكات رأس المال الجريء الدولية.

واوضح المحتسب ان هذا الاستثمار يهدف بشكل مباشر الى سد الفجوات التمويلية التي تواجه الشركات الناشئة في مراحل نموها المتقدمة مما يمنحها فرصة حقيقية للتوسع اقليميا وعالميا. واضاف ان الالتزام ببناء مكتسبات المرحلة السابقة سيستمر من خلال تعزيز التعاون مع الجهات الدولية لترسيخ مكانة الاردن كمركز اقليمي للابتكار.

استراتيجية الاستثمار والوصول الى الاسواق العالمية

وكشفت استراتيجية صندوق انديفر الاستثماري عن نهج مرن لا يتقيد بقطاعات محددة بل يركز على اقتناص الفرص ذات الاثر العالي في الاسواق الناشئة حول العالم. واظهر سجل الصندوق قدرة فائقة على دعم الشركات التكنولوجية الكبرى مثل شركة ريبلت التي اسسها رياديون اردنيون ووصلت قيمتها السوقية الى تسعة مليارات دولار مما يبرهن على جودة الابتكارات التي تخرج من رحم المنظومة الاردنية.

واشار تايلور الى ان المنظمة تولي السوق الاردنية اهتماما خاصا منذ دخولها كاول محطة لها في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا عام الفين وتسعة. وشدد على ان الشراكة طويلة الامد في الاسواق التي تمتلك فيها انديفر قناعة استثمارية تعد ركيزة اساسية تتجاوز في اهميتها تقلبات دورات السوق المالية.

وبين ان التعاون الجديد سيخصص جزءا من استثماراته لدعم الشركات الاردنية التي اثبتت كفاءتها في قطاعات متنوعة مثل التقنيات الطبية والالعاب الرقمية والخدمات اللوجستية. واكد ان هذا الدعم سيفتح افاقا جديدة امام الشركات التي تسعى لتحقيق نمو متسارع والوصول الى قاعدة عملاء دولية واسعة.

تاريخ من النجاحات الريادية في الاردن

وكشفت المعطيات ان صندوق انديفر يمتلك سجلا حافلا يضم اربعة وسبعين شركة من شركات اليونيكورن المليارية حول العالم. واظهرت التجارب السابقة نجاح الصندوق في دعم شركات اردنية رائدة مثل طماطم والطبي وايون دنتال مما يعزز التوقعات بنجاح هذه المرحلة الجديدة في خلق فرص عمل نوعية ودفع عجلة الاقتصاد الرقمي في البلاد.

واضاف القائمون على المشروع ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا للجهود الرامية لربط المبتكرين المحليين بشبكة انديفر العالمية التي تضم نخبة من الخبراء والمستثمرين. واكدوا ان الهدف النهائي هو تحويل الشركات الناشئة الاردنية الى كيانات عالمية تنافس بوضوح في الاسواق الدولية وتساهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني.

وبين المحتسب ان الشراكة ليست مجرد تمويل بل هي منظومة متكاملة من الدعم الفني والارشاد الاستراتيجي الذي تحتاجه الشركات في مسارها نحو العالمية. واختتم بالتأكيد على ان الصندوق الاردني للريادة سيواصل دوره كداعم رئيسي لبيئة الاعمال لضمان استدامة الابتكار وتحفيز الاستثمارات الاجنبية في المملكة.