تستعد العاصمة الايرانية طهران لاستقبال مراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي والتي من المقرر ان تبدأ في الرابع من تموز المقبل وسط اجراءات امنية وتنظيمية واسعة. وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من التطورات السياسية والامنية التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية، حيث من المنتظر ان تختتم المراسم بدفن الجثمان في مدينة مشهد مسقط رأس الراحل في التاسع من تموز.

واكدت التقارير ان مجرى الاحداث اتخذ منحى تصاعديا منذ الغارات التي استهدفت مقر اقامة خامنئي في شباط الماضي، والتي اسفرت عن مقتله رفقة عدد من المسؤولين. وبينت المصادر ان الهجوم الذي شمل القاء عشرات القنابل على الموقع شكل نقطة تحول مفصلية في تاريخ الجمهورية الاسلامية.

واوضحت المعلومات ان مجتبى خامنئي نجل الراحل قد تولى مهام المرشد الاعلى منذ اوائل آذار، ليصبح بذلك الزعيم الثالث في تاريخ البلاد منذ عام 1979. واشارت المعطيات الى غياب مجتبى عن الظهور العلني منذ اصابته في ذات الغارة التي اودت بحياة والده، حيث اقتصر حضوره على بيانات رسمية مقتضبة.

تفاصيل المشهد السياسي والامني في ايران

واضافت التحليلات ان المشهد الحالي يعكس حالة من الترقب في الاوساط السياسية الايرانية مع اقتراب موعد الجنازة الرسمية. وشدد المراقبون على ان انتقال السلطة الى مجتبى خامنئي يواجه تحديات داخلية وخارجية معقدة في ظل الظروف الراهنة. وكشفت المصادر ان الترتيبات اللوجستية لنقل الجثمان بين طهران ومشهد تجري على قدم وساق لضمان سير المراسم وفق البروتوكولات المعتمدة.