كشفت اليابان عن خطة طموحة تهدف الى تعزيز الامن الاقتصادي العالمي من خلال اقتراح تأسيس مخزون مشترك للمعادن الحيوية بين دول مجموعة السبع. وتهدف هذه الخطوة الى تقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الاحادية وضمان تدفق المواد الخام الضرورية للصناعات التكنولوجية المتقدمة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تؤثر على استقرار الاسواق الدولية.

واوضحت مصادر مطلعة ان هذه المبادرة تاتي في توقيت حساس يتزامن مع تحركات دبلوماسية مكثفة تجريها طوكيو لتعزيز التنسيق مع الحلفاء الغربيين قبل القمة المرتقبة في فرنسا. وبينت التوجهات اليابانية رغبة واضحة في طرح رؤية متكاملة تشمل قضايا امن الطاقة ومرونة سلاسل التوريد العالمية التي باتت تشكل تحديا وجوديا للاقتصادات الكبرى.

واضافت التقارير ان التحركات اليابانية تشمل سلسلة من اللقاءات الثنائية رفيعة المستوى مع قادة بريطانيا وايطاليا لضمان دعم دولي واسع للمقترح قبل طرحه للنقاش الموسع. وشددت على ان الهدف الاساسي هو صياغة استراتيجية موحدة لمواجهة الاحتكار في سوق المعادن النادرة وتخفيف اثار التضخم العالمي.

ابعاد التحرك الياباني في ظل الازمات الدولية

واكدت التطورات الاخيرة ان اجتماع مجموعة السبع يكتسب اهمية استثنائية نظرا لتراكم الازمات التي يواجهها الاقتصاد العالمي حاليا. واشار خبراء الى ان التحديات المتعلقة بتوفر المواد الخام وازمات الطاقة الناتجة عن النزاعات الاقليمية تفرض على الدول الصناعية الكبرى تبني سياسات تعاونية اكثر مرونة لضمان استمرارية النمو.

واظهرت البيانات ان المخاوف من نقص الامدادات الحيوية دفعت طوكيو للبحث عن بدائل استراتيجية تضمن توازن القوى في سوق الموارد العالمية. وبينت ان المفاوضات الجانبية التي تسعى اليابان لعقدها قد تكون حاسمة في تشكيل سياسات المجموعة تجاه قضايا الامن الاقتصادي العالمي في المرحلة المقبلة.