اعطت وزارة العدل الامريكية موافقتها النهائية على صفقة الاستحواذ الضخمة التي تجمع بين باراماونت سكايدانس ووارنر براذرز ديسكفري بقيمة بلغت 110 مليارات دولار بعد رحلة مراجعة قانونية دقيقة استمرت 8 اشهر. واكدت الوزارة في قرارها ان هذا الاندماج لا يشكل خطرا على المنافسة في سوق الاعلام والترفيه بل سيساهم في تعزيزها لصالح المستهلكين والعاملين في القطاع على حد سواء. وكشفت شعبة مكافحة الاحتكار ان التحقيق الشامل تضمن فحص اكثر من مليوني وثيقة ومستند لضمان شفافية العملية وتاثيرها على خدمات البث والتلفزيون والسينما.

تحولات كبرى في خارطة الاعلام العالمي

واضافت التقارير ان الكيان الجديد سيصبح لاعبا مهيمنا على الساحة الدولية بجمعه لاصول ترفيهية عملاقة تشمل شبكات سي ان ان وسي بي اس ومنصات اتش بي او وباراماونت بلس. وبينت المعلومات ان هذه الخطوة تاتي في اطار سعي الشركات لمواجهة التحديات التي تفرضها منصات البث الرقمي مثل نتفليكس وديزني. واوضحت الشركات المعنية ان التوسع يهدف لتقديم تجربة افضل للمشاهدين والمبدعين في ظل منافسة شرسة تجتاح الاسواق العالمية.

تحديات تنظيمية وسياسية

واكدت مصادر مطلعة ان الصفقة لا تزال تواجه بعض الاجراءات التنظيمية في اسواق خارجية مثل الاتحاد الاوروبي لاستكمال كافة المتطلبات القانونية. وشددت جهات رقابية على ان الانظار تتجه نحو التاثيرات طويلة المدى لهذا الاندماج على تنوع المحتوى المعروض للمستهلك الامريكي. واشار مراقبون الى ان جدلا سياسيا رافق مراحل التفاوض بسبب علاقات شخصية لبعض المستثمرين بالادارة الامريكية وهو ما دفع اصواتا في الكونجرس للمطالبة بتدقيق اعلى في ملفات المحاباة المحتملة.