تتجه الانظار في بيروت نحو تفاصيل الاتفاق الايراني الامريكي الذي اعلنت عنه باكستان مؤخرا وسط حالة من الضبابية تحيط بموقف لبنان الرسمي تجاه بنود هذا التفاهم الذي يهدف الى انهاء الحرب. ورغم الانباء المتداولة عن شمول الاتفاق لوقف اطلاق نار دائم في الاراضي اللبنانية الا ان الجهات الحكومية في لبنان اكدت عدم تسلمها لاي وثائق رسمية توضح التزامات الاطراف او الجدول الزمني للتنفيذ.

واضافت المصادر المطلعة ان الساعات الماضية شهدت تراجعا ملحوظا في حدة العمليات العسكرية المتبادلة في الجنوب اللبناني مع تسجيل خروقات محدودة بالقصف المدفعي. وبينت التقارير ان هذا الهدوء النسبي يتزامن مع ترقب حذر لما ستسفر عنه المباحثات الدولية التي تقودها باكستان لضمان استقرار الاوضاع على الحدود.

واوضح نائب وزير الخارجية الايراني ان الاتفاق يهدف الى وقف شامل وفوري للعمليات الحربية وهو المطلب الذي تمسكت به طهران طوال جولات المفاوضات. واكدت الجهات الدبلوماسية ان التوافق يشمل لبنان بشكل صريح مما يفتح الباب امام تهدئة طويلة الامد على الرغم من غياب التفاصيل الدقيقة حول اليات المراقبة والضمانات المطلوبة.

مواقف متباينة وتحديات ميدانية امام اتفاق الهدنة

وشدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري على اهمية البنود التي تضمن سيادة لبنان وحماية اراضيه من العدوان مشيدا بالجهود الامريكية والايرانية في هذا السياق. واكد ان اي اتفاق يجب ان يرتكز على احترام السيادة الوطنية الكاملة على كافة التراب اللبناني وهو ما تعول عليه القوى السياسية للخروج من نفق التصعيد.

وكشفت التطورات السياسية عن وجود تباين في المواقف داخل اسرائيل حيث اعرب وزير الامن القومي عن رفضه للالتزام بمخرجات هذا الاتفاق. واظهرت تصريحاته تمسكا باستمرار العمليات العسكرية في الداخل اللبناني معتبرا ان امن اسرائيل لا يمكن ان يتحقق الا بتفكيك البنى التحتية العسكرية القائمة.

واشار مراقبون الى ان المشهد لا يزال معقدا في ظل غياب تعليق رسمي من حزب الله حول بنود الاتفاق المعلن. واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة من الصمت العسكري سادت الجبهة منذ الاعلان عن التفاهم بانتظار اتضاح الصورة النهائية لما سيتم توقيعه في سويسرا نهاية الاسبوع.