كشفت الحكومة الفنزويلية عن توقيع اتفاق استراتيجي مع شركة جنرال اليكتريك الامريكية بهدف اعادة تأهيل شبكة الكهرباء الوطنية التي تعاني من تهالك كبير في بنيتها التحتية. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي السلطات لزيادة القدرة الانتاجية للطاقة ودعم عمليات اعادة هيكلة شاملة لقطاع الكهرباء الذي اصبح يشكل عائقا امام الاقتصاد الوطني. واوضحت ديلسي رودريغيز رئيسة فنزويلا بالوكالة ان الاتفاق يمثل مرحلة مفصلية حيث من المتوقع استعادة الف ميغاواط خلال العامين الاولين مع خطة طموحة للوصول الى اكثر من 5 الاف ميغاواط خلال اربع سنوات.
خارطة طريق لتعافي الطاقة
واضافت رودريغيز ان الاتفاق جاء تتويجا لدراسات دقيقة استمرت لستة اسابيع قامت خلالها الشركة الامريكية بتحليل شامل ومفصل للنظام الكهربائي سواء على مستوى التوليد المائي او الحراري. وبينت ان هذه الخطوة التاريخية تهدف الى وضع حد للانقطاعات المتكررة التي باتت تضرب معظم ارجاء البلاد بما فيها العاصمة كراكاس التي كانت حتى وقت قريب بمنأى عن هذه الازمة. واكدت ان التنسيق مع الخبرات الدولية سيسهم بشكل مباشر في تحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين وتقليل ساعات الانقطاع اليومي التي وصلت الى مستويات قياسية.
تحديات الاقتصاد والقطاع الخاص
واشار مراقبون الى ان الفجوة بين انتاج الكهرباء والاستهلاك المحلي باتت تشكل تهديدا حقيقيا للتنمية حيث تشير التقديرات الى ان البلاد تنتج حاليا نحو 12 الف ميغاواط بينما يتجاوز الطلب اليومي 14 الف ميغاواط. واظهرت بيانات حكومية ان استهلاك الكهرباء سجل في الاونة الاخيرة اعلى مستوياته منذ تسع سنوات مما يضع ضغوطا هائلة على الشبكة الوطنية المتهالكة. وشددت الحكومة على ان انعاش الصناعة النفطية التي تعد العمود الفقري للاقتصاد الفنزويلي لا يمكن ان يتحقق دون بنية تحتية كهربائية قوية ومستقرة.
انفتاح تشريعي جديد
وبينت التحركات الاخيرة ان السلطات تتجه نحو مراجعة سياسات التأميم التي طبقت عام 2007 والتي ادت حينها الى خروج العديد من الشركات الاجنبية من السوق. واوضحت ان البرلمان بدأ بالفعل مناقشة اصلاحات تشريعية جوهرية تهدف الى فتح الباب مجددا امام مشاركة القطاع الخاص في قطاع الطاقة الحيوي. واكدت المصادر ان هذه الاصلاحات تعد جزءا من استراتيجية شاملة لاعادة بناء الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات الاجنبية لضمان استدامة الخدمات الاساسية.
