كشفت رئاسة الاركان العامة التابعة للجيش الوطني الليبي عن مباحثات موسعة اجراها الفريق خالد حفتر مع نائبة رئيس بعثة الامم المتحدة للشؤون السياسية ستيفاني خوري، حيث تركز اللقاء على سبل تعزيز الاستقرار الداخلي وتوحيد المؤسسات السيادية في البلاد. واكد الجانبان خلال الاجتماع على ضرورة تفعيل الجهود الوطنية المشتركة لضمان الوصول الى توافق حقيقي يدعم الامن القومي الليبي.

واضافت المصادر ان هذا التحرك يأتي في توقيت دقيق عقب انتهاء جولات الحوار المهيكل الذي رعته البعثة الاممية، وسط تطلعات دولية ومحلية لتهيئة الظروف المناسبة لاجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية المنتظرة. وبين خالد حفتر خلال اللقاء اهمية الدور المحوري الذي تلعبه الامم المتحدة في دفع العملية السياسية نحو استقرار دائم ينهي حالة الانقسام.

واشار الطرفان الى ان استقرار ليبيا يمر عبر مسار سياسي واضح المعالم يلتزم بمخرجات الحوار، مع التشديد على ضرورة تنفيذ التوصيات التي تضمن استمرار العمل المؤسسي بعيدا عن التجاذبات. وشدد اللقاء على اهمية التنسيق المستمر بين مختلف الاطراف الفاعلة لتجاوز العقبات التي تواجه خارطة الطريق الاممية.

تعزيز التنسيق العسكري والامني في ليبيا

وبينت ستيفاني خوري في سياق متصل اهمية الخطوات التي اتخذتها اللجنة العسكرية المشتركة في توحيد الصفوف العسكرية، مشيدة بالنموذج الذي قدمته في التنسيق بين مختلف القطاعات. واوضحت ان توحيد المؤسسة العسكرية يعد حجر الزاوية لاي تقدم ملموس على الصعيدين الامني والاقتصادي.

واكدت خوري خلال لقاءاتها المكثفة مع مختلف الاطراف الدولية والمحلية، بما في ذلك الممثل الروسي، على ضرورة البناء على ما تم انجازه في الاجتماعات الاخيرة. واضافت ان البعثة الاممية ماضية في دعم التوافقات الوطنية التي من شأنها تحقيق تطلعات الشعب الليبي في التنمية والاستقرار الشامل.

واظهرت المباحثات الاخيرة وجود ارادة مشتركة لدى كافة الاطراف للدفع باتجاه تنفيذ الخطوات العملية التي نصت عليها مخرجات الحوار، مع التركيز على معالجة التحديات الامنية والسياسية التي عرقلت المسارات السابقة. وخلصت اللقاءات الى ضرورة تكثيف العمل الميداني والسياسي لضمان نجاح الخطوات القادمة نحو بناء دولة مستقرة.