شهدت الساعات الماضية تحولا لافتا في مسار التوترات الاقليمية بعد تأكيدات رسمية بشأن رفع الحصار البحري الذي فرضته الولايات المتحدة على الموانئ الايرانية طوال الشهرين الماضيين. وجاءت هذه الخطوة الاستراتيجية كتمهيد اساسي قبل مراسم التوقيع المرتقبة على اتفاق انهاء الحرب في الشرق الاوسط. واوضح مجيد تخت روانجي نائب وزير الخارجية الايراني ان بلاده طالبت بهذا الاجراء منذ اللحظات الاولى للمفاوضات مؤكدا ان حركة الملاحة بدأت تعود الى طبيعتها في الموانئ الايرانية بشكل فعلي.

واكدت المصادر ان هذا التحرك يسبق التوقيع الرسمي للاتفاق الشامل المقرر عقده في سويسرا خلال الايام القليلة القادمة. وشدد المسؤولون على ان هذه الخطوة تعكس رغبة حقيقية في طي صفحة التصعيد العسكري وتثبيت اركان السلام في المنطقة. وبينت المعطيات ان الاتفاق جاء تتويجا لجهود دبلوماسية مكثفة قادتها اطراف دولية لضمان وقف العمليات العسكرية على كافة الجبهات بما فيها الساحة اللبنانية.

مسارات السلام الجديد في الشرق الاوسط

وكشفت التقارير ان الاتفاق جرى توقيعه بشكل الكتروني بين الاطراف المعنية كخطوة اولى نحو تثبيت الهدوء الدائم. واضاف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ان التوافق شمل وقفا فوريا وشاملا للاشتباكات في كافة الميادين. واظهرت التحركات السياسية الاخيرة ان الوسطاء سيباشرون خلال الاسبوع الجاري سلسلة اجتماعات مكثفة لضمان تنفيذ بنود الاتفاق وتجاوز اي عقبات قد تواجه استقرار المنطقة في المرحلة القادمة.