كشفت وكالة الطاقة الدولية في احدث تقاريرها الدورية عن مسار جديد لسوق النفط العالمي، حيث من المتوقع ان يبدا التعافي التدريجي للامدادات عقب التطورات السياسية الاخيرة التي انهت حالة التوتر في مضيق هرمز. وتاتي هذه التوقعات في ظل اتفاق تاريخي انهى ثلاثة اشهر من الصراع، مما يمهد الطريق لرفع الحصار عن الموانئ الايرانية وعودة تدفقات النفط التي توقفت بواقع اربعة عشر مليون برميل يوميا.
واوضحت الوكالة ان نجاح هذا الاتفاق يعد ركيزة اساسية لاستقرار الاسواق، خاصة مع التوقعات بعودة الصادرات النفطية من منطقة الخليج الى مستوياتها الطبيعية. وبينت ان استئناف الانتاج الايراني سيلعب دورا محوريا في اعادة التوازن، رغم التحذيرات من احتمال حدوث فائض كبير في المعروض خلال السنوات القليلة المقبلة نتيجة التغيرات المتسارعة في حجم الطلب العالمي.
واكدت الوكالة ان العالم يواجه تحديا كبيرا يتمثل في تراجع مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية الى مستويات قياسية لم تشهدها منذ عقود. وشدد التقرير على ان هذه المخزونات، التي تشمل احتياطيات دول كبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا وبريطانيا، قد شهدت تآكلا كبيرا تجاوز مئة وثلاثة وستين مليون برميل منذ اندلاع الازمة في نهاية شهر فبراير.
تحديات تعافي امدادات الطاقة العالمية
واضافت الوكالة ان استمرار تآكل المخزونات بوتيرة قياسية يفرض واقعا جديدا على الاسواق، رغم وجود مؤشرات على انخفاض ملموس في الطلب العالمي. واشارت الى ان تعافي الامدادات لن يكون لحظيا، بل سيخضع لعملية تدريجية مرتبطة بمدى الالتزام بالاتفاقيات المبرمة، مما يضع استقرار اسعار الطاقة تحت المجهر في المرحلة المقبلة.
