اعربت وزارة الخارجية الاردنية عن ادانتها الشديدة لعمليات الاستيلاء التي نفذتها سلطات الاحتلال على مساحات واسعة من اراضي بطريركية الروم الارثوذكس في بلدة سلوان بالقدس الشرقية، واعتبرت هذه الخطوة خرقا فاضحا لكل القوانين الدولية والاعراف الانسانية التي تحمي الممتلكات الدينية، كما تمثل هذه الممارسات تعديا مباشرا على الوضع التاريخي والقانوني الراسخ للمدينة المقدسة.
واكد الناطق الرسمي باسم الوزارة فؤاد المجالي رفض المملكة المطلق لكافة السياسات الاحادية التي تحاول فرض امر واقع جديد في القدس، مبينا ان هذه التصرفات الاستفزازية تهدف الى طمس الهوية التاريخية للمدينة، ومشددا على ان الاحتلال لا يملك اي سيادة قانونية على القدس الشرقية او مقدساتها الاسلامية والمسيحية التي تظل تحت الرعاية الهاشمية.
وبين المسؤول ان الحكومة الاردنية تتابع بقلق بالغ هذه الانتهاكات المتكررة، موضحا ان هذه الاجراءات تندرج ضمن مخططات اوسع لتغيير ديموغرافية المدينة وعزلها عن محيطها الفلسطيني، ومؤكدا ان حماية هذه الاملاك تقع ضمن مسؤوليات المملكة التاريخية تجاه المقدسات.
مطالبة دولية بوقف الانتهاكات في القدس
واضاف المجالي ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بالتحرك الفوري لتحمل مسؤولياته القانونية والاخلاقية تجاه ما يحدث في القدس، داعيا القوى الدولية الى الضغط على سلطات الاحتلال لوقف ممارساتها غير القانونية بشكل كامل، ومشددا على ان التمادي في هذه الانتهاكات يقوض فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
واكد ان الطريق الوحيد لاستعادة الامن والاستقرار في المنطقة يكمن في تمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة كاملة، وعلى رأسها اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، مبينا ان استمرار نهج المصادرة والتهجير لن يولد الا المزيد من التوتر في الاراضي الفلسطينية المحتلة.
