شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية العنيفة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وذلك في تطور ميداني متسارع يأتي بعد ساعات قليلة من الاعلان عن اتفاق جديد لوقف اطلاق النار بين الجانبين، حيث شهدت المنطقة حالة من التوتر الشديد نتيجة تبادل القصف المكثف الذي اعاد المشهد الميداني الى مربع المواجهة المفتوحة.

وبين الجيش الاسرائيلي في بيان له ان العمليات العسكرية جاءت ردا على قيام عناصر الحزب باطلاق اكثر من خمسين مقذوفا تجاه القوات المتمركزة في المناطق الجنوبية، موضحا ان سلاح الجو الاسرائيلي استهدف بشكل مباشر منصات اطلاق ومواقع عسكرية تابعة للحزب ردا على هذه التحركات الميدانية التي خرقت حالة الهدوء الهش.

واكدت مصادر ميدانية واعلامية لبنانية ان الغارات الاسرائيلية اسفرت عن وقوع خسائر بشرية، حيث ارتقى خمسة اشخاص في حصيلة اولية للغارات، كما اعلن الجيش اللبناني عن استشهاد احد عناصره خلال القصف الذي طال مواقع متفرقة، مما يرفع من حدة المخاوف حول انهيار كامل للتفاهمات الدولية التي تم التوصل اليها مؤخرا.

مواقف الاطراف من استمرار التوتر الميداني

وشدد قياديون في حزب الله على ان المقاومة تحتفظ بحقها الكامل في التصدي لاي اعتداءات اسرائيلية، مشيرين الى ان استمرار العمليات العسكرية من قبل الطرف الاخر يضع علامات استفهام كبيرة حول جدية الالتزام بوقف اطلاق النار، ومشددين على ان الحزب لن يسمح باي محاولات احتلال جديدة للاراضي اللبنانية.

واوضح ممثلون عن الحزب ان الاولوية القصوى الان هي الزام الجانب الاسرائيلي بالتقيد الشامل والكامل ببنود الاتفاق، والامتناع عن شن غارات او القيام بتحركات برية في القرى والبلدات الجنوبية، معتبرين ان اي خرق هو مسؤولية مباشرة تقع على عاتق قوات الاحتلال التي تسعى لفرض واقع ميداني جديد بالقوة.

واضافت المعطيات الميدانية ان حالة من الترقب تسود الاوساط الشعبية في جنوب لبنان مع استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي الاسرائيلي، وسط دعوات دولية للتهدئة وضبط النفس لتجنب انزلاق الاوضاع نحو حرب شاملة قد تعصف بفرص التهدئة التي كانت تبدو قريبة المنال قبل هذا التصعيد.