كشف المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية سومو علي نزار الشطري عن وجود خطط جدية لاستئناف عمليات شحن النفط الخام نحو الاسواق العالمية في غضون فترة تتراوح بين عشرين الى خمسة وعشرين يوما. واوضح الشطري ان هذه الخطوة ترتبط بشكل وثيق بمدى استقرار الاوضاع الامنية في المنطقة وضمان انسيابية حركة الناقلات النفطية عبر مضيق هرمز الذي يعد الشريان الحيوي للصادرات العراقية.

وبين المسؤول العراقي ان الشركة وجهت دعوات رسمية لكافة الزبائن والشركات المتعاقدة من اجل توجيه ناقلاتهم نحو الموانئ العراقية استعدادا لاستئناف عمليات التصدير مع نهاية الشهر الحالي. واشار الى ان الشركات الدولية تنتظر تطمينات امنية كافية لضمان سلامة عمليات الشحن في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة التي القت بظلالها على حركة التجارة النفطية.

واكد الشطري ان العراق يضع امالا كبيرة على التهدئة في المنطقة لضمان عدم تضرر المصالح الاقتصادية الوطنية. وشدد على ان بغداد تسعى جاهدة لتنويع منافذها التصديرية عبر مسارات بديلة تشمل تركيا وسوريا لتقليل الاعتماد الكلي على الممرات المائية المتاثرة بالازمات.

استراتيجية العراق النفطية وتوجهات اوبك

واضاف ان العراق يتوقع عودة الانتاج النفطي من حقول اقليم كردستان بمعدلات تصل الى مائتين وثلاثين الف برميل يوميا في القريب العاجل. واشار الى ان الشركات الاجنبية العاملة في الاقليم تلقت ضمانات حكومية رسمية بشان استقرار الوضع الامني وتوفير البيئة المناسبة لاستئناف العمليات الانتاجية بكامل طاقتها.

وبين ان العراق لا يمتلك اي توجه للانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للنفط اوبك معتبرا ان هذا الخيار غير مجد ويحمل مخاطر اقتصادية جسيمة. واوضح ان التواجد داخل المنظمة يمثل ضرورة استراتيجية للسيطرة على تذبذب الاسعار وحماية السوق من تقلبات حرب الاسعار التي قد تضر بمصالح الدول المنتجة.

واكد في ختام حديثه ان العراق يلتزم بشكل كامل وتام بقرارات اوبك وتوجهاتها الجماعية. واشار الى ان السياسة النفطية الحالية تنسجم مع رؤية المنظمة في الحفاظ على توازن السوق وضمان استقرار اسعار النفط الخام بما يخدم تطلعات الدول الاعضاء والنمو الاقتصادي العالمي.