شهدت منطقة النبطية في جنوب لبنان يوما داميا بعد سلسلة غارات جوية شنتها الطائرات الحربية والمسيرات الاسرائيلية، مما اسفر عن سقوط 16 شهيدا واصابة 12 اخرين بجروح متفاوتة الخطورة وسط حالة من الدمار الواسع في الاحياء السكنية. واكدت فرق الدفاع المدني اللبناني ان عمليات الانقاذ والانتشال استمرت لساعات طويلة منذ الصباح الباكر، حيث جرى نقل الضحايا الى المستشفيات القريبة بالتزامن مع اخلاء عشرات المواطنين من مناطق الاستهداف الى اماكن اكثر امانا.
وبينت التقارير الميدانية ان القصف الاسرائيلي لم يقتصر على الغارات الجوية فحسب، بل شمل قصفا مدفعيا مكثفا طال ضواحي النبطية قبل الفجر، مما ادى الى تسوية منازل ومبان سكنية بالارض وتفاقم الاوضاع الانسانية في المنطقة. واوضحت عمليات المسح الميداني ان الطائرات المعادية واصلت تحليقها المكثف فوق الاجواء اللبنانية طوال الليل، ما جعل حركة فرق الاسعاف في غاية الصعوبة والخطورة.
تطورات الميدان وسط مساعي التهدئة
وكشفت مصادر مطلعة ان هذه التطورات الميدانية تاتي في وقت تتحدث فيه تقارير عن اتفاق لوقف اطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة وقطر، وذلك بعد تصعيد عسكري كبير شهدته المنطقة مؤخرا واسفر عن سقوط عشرات القتلى. واضافت تلك المصادر ان الاتفاق جاء عقب مباحثات مكثفة شملت اطراف اقليمية ودولية بهدف كبح جماح التصعيد الذي وصل الى مستويات غير مسبوقة بين الجانبين.
وتابعت التقارير ان المشهد في جنوب لبنان لا يزال محفوفا بالمخاطر، حيث تترقب الاوساط الشعبية مدى الالتزام ببنود الهدنة المعلنة في ظل استمرار الخروقات الميدانية. وشددت الجهات المعنية على ضرورة تكثيف الجهود الاغاثية لدعم المتضررين من الغارات الاخيرة وتأمين احتياجاتهم الاساسية في ظل الظروف الراهنة.
