شهدت بلدة بيت امر شمال الخليل فجر اليوم الاثنين احداثا دامية اسفرت عن مقتل طفل وفتى برصاص القوات الاسرائيلية ومستعمرين قرب مستوطنة كرمي تسور. واكدت تقارير ميدانية ان الضحيتين هما رضا سامي حسن عوض البالغ من العمر خمسة عشر عاما وعيسى عرفات اسماعيل عوض ذو التسعة عشر ربيعا حيث تركتهم القوات الاسرائيلية ينزفون حتى الموت قبل ان تعمد الى احتجاز جثامينهم ومنع الوصول اليهم. واوضحت مصادر محلية ان الهجوم لم يقتصر على الضحيتين بل امتد ليشمل اصابة شابين اخرين نقلا على اثرها الى المشفى لتلقي العلاج الطبي اللازم حيث وصفت حالتهما الصحية بالمستقرة حتى الان.

تداعيات الميدان وتصاعد انتهاكات الاحتلال

وبينت الرواية الاسرائيلية ان جنود الاحتلال اطلقوا النار بدعوى القاء زجاجات حارقة واشعال اطارات قرب المستوطنة المذكورة مما ادى الى مقتل شابين وتحييد ثالث في المنطقة. واضافت تلك المزاعم ان العمليات العسكرية في الضفة الغربية تاتي في ظل توتر مستمر منذ عقود وسط وجود اكثر من نصف مليون مستوطن يتوزعون على اراضي الضفة المحتلة. واشار مراقبون الى ان هذه الحادثة تاتي في توقيت تشهد فيه الاراضي الفلسطينية تصعيدا خطيرا في وتيرة اعتداءات المستوطنين والقوات النظامية.

تحذيرات دولية من تدهور الاوضاع

وكشفت تقارير الامم المتحدة مؤخرا عن وصول عنف المستوطنين في الضفة الغربية الى مستويات قياسية غير مسبوقة تثير قلق المجتمع الدولي. وشددت التقارير الاممية على ان معدل الهجمات اليومية قد بلغ ست هجمات تسببت في وقوع ضحايا واضرار مادية جسيمة في ممتلكات الفلسطينيين. واكدت الاحداث الاخيرة ان سياسة احتجاز الجثامين والتعامل العنيف مع المدنيين باتت نهجا متكررا يعمق الازمات الانسانية والامنية في المنطقة.