كشف المركز الوطني للامن السيبراني عن تحسن ملموس في مؤشرات الحماية الرقمية داخل المملكة خلال الربع الاول من العام الحالي حيث سجلت الحوادث السيبرانية انخفاضا بنسبة وصلت الى 16 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. واكد رئيس المركز محمد الصمادي ان الحوادث المصنفة ضمن النطاق الخطير لم تتجاوز 0.5 بالمئة من اجمالي البلاغات المرصودة مما يعكس فاعلية الاجراءات الاستباقية المتخذة لحماية البنية التحتية المعلوماتية. واشار الى ان الغالبية العظمى من التحديات التي تم التعامل معها صنفت ضمن الفئات المتوسطة او البسيطة التي لا تشكل تهديدا وجوديا للخدمات الوطنية.

استراتيجيات التصدي للتهديدات الرقمية الحديثة

واضاف الصمادي ان المؤسسات الوطنية واجهت مجموعة من التهديدات المتنوعة ابرزها برمجيات الفدية وهجمات حجب الخدمة اضافة الى عمليات التصيد الالكتروني التي تستهدف سرقة البيانات. وبين ان المركز نجح في رصد واغلاق 27 موقعا الكترونيا وهميا كانت تنتحل صفة مؤسسات رسمية بهدف خداع المستخدمين. واوضح ان التطور التكنولوجي العالمي ادى الى ارتفاع الهجمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي بنسبة كبيرة بلغت 89 بالمئة مما دفع المركز لتحديث ادواته الدفاعية لمواجهة هذه المخاطر المتطورة.

حماية الهوية الرقمية وتعزيز الامن السيبراني

واكد ان الاحصائيات تظهر ان 75 بالمئة من محاولات الاختراق تعتمد بشكل اساسي على استغلال بيانات الدخول والهويات الرقمية المسروقة بدلا من الهجمات التقنية المباشرة على الانظمة. واشار الى ان قطاعي الصناعة والتجارة تصدرا قائمة القطاعات الاكثر استهدافا بنسبة تناهز 28 بالمئة يليهما القطاع الحكومي بنسبة 21 بالمئة. وشدد على ان الاستراتيجية الوطنية الممتدة حتى عام 2028 تركز على بناء فضاء رقمي قادر على الصمود ومساعدة الشركات الناشئة على ادارة مخاطر سلاسل التوريد.

خطط التوسع في تطبيق المعايير الوطنية

وبين الصمادي ان المركز يواصل دمج التكنولوجيات الناشئة مثل الحوسبة الكمية والذكاء الاصطناعي في منظومته الدفاعية لضمان المرونة الرقمية. واوضح ان الاطار الوطني للامن السيبراني شمل 110 مؤسسات حيوية خلال الفترة الماضية مع وجود خطة طموحة لاضافة 50 جهة جديدة خلال العام الجاري. واضاف ان الجهود التوعوية تضمنت تنفيذ مئات ورش العمل وتدريب مئات الموظفين في القطاعين العام والخاص لرفع كفاءة الكوادر الوطنية في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.