كشفت لجنة تحقيق دولية تابعة للامم المتحدة عن وجود ادلة دامغة تؤكد قيام قوات الاحتلال باستهداف الاطفال الفلسطينيين بشكل متعمد ومباشر في قطاع غزة. واوضحت اللجنة في تقريرها الجديد ان هذه الممارسات الدموية تعد ركيزة اساسية في مخطط الابادة الجماعية الذي يستهدف القضاء على الوجود الفلسطيني في القطاع المحاصر.

وبين المحققون ان طبيعة العمليات العسكرية الميدانية تعكس نية مبيتة لدى السلطات الاسرائيلية لالحاق الاذى المتعمد بالصغار كجزء من استراتيجية الحرب الشاملة. واكد التقرير ان تكرار هذه الحوادث يثبت بما لا يدع مجالا للشك ان استهداف الاطفال ليس عرضيا بل هو نهج ممنهج يهدف الى تدمير النسيج الاجتماعي للمجتمع الفلسطيني.

وشدد الخبراء على ان هذه المعطيات تضع المجتمع الدولي امام مسؤولياته القانونية والاخلاقية للتحرك الفوري لوقف هذه الانتهاكات الصارخة. واضاف التقرير ان الادلة التي تم جمعها ستكون جزءا اساسيا في تقييم الجرائم المرتكبة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع التي تتجاوز كل الاعراف والقوانين الانسانية.

تفاقم الكارثة الانسانية في غزة

واظهرت البيانات الطبية الصادرة عن الجهات المختصة في غزة ارتفاعا مفزعا في اعداد الضحايا نتيجة استمرار القصف العنيف على مختلف المناطق. واوضحت الاحصائيات ان عدد القتلى تجاوز مستويات قياسية مع وجود الاف الجثث التي لا تزال عالقة تحت ركام المنازل المدمرة في ظل عجز طواقم الدفاع المدني عن الوصول اليها.

وذكرت المصادر الصحية ان المستشفيات تعيش حالة من الانهيار الكامل نتيجة نقص الامدادات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية. واكدت التقارير الميدانية ان الاف المصابين يواجهون مصيرا مجهولا بسبب غياب الرعاية الطبية الضرورية وتوقف اغلب المراكز العلاجية عن تقديم خدماتها في ظل استمرار الحصار المطبق.