كشفت مجموعة البنك الاسلامي للتنمية عن وصول المباحثات مع الحكومة الاردنية الى مراحلها النهائية بخصوص تمويل مشروع تحلية المياه الاستراتيجي، واظهرت هذه الخطوة حرص البنك على تعزيز الامن المائي في المملكة كأولوية قصوى ضمن حزمة المشاريع التنموية المشتركة بين الجانبين. واكد رئيس المجموعة محمد الجاسر ان التعاون يسير بوتيرة متسارعة لضمان تنفيذ المشروع الذي يمثل ركيزة اساسية في استراتيجية ادارة الموارد المائية الوطنية.

وبين الجاسر ان العلاقات بين البنك والاردن تتسم بالقوة والاستدامة، مشيرا الى ان المملكة تعد شريكا استراتيجيا فاعلا منذ عقود طويلة، واضاف ان البنك على اتم الجاهزية لتوفير الدعم المالي والتقني اللازم لكافة المشاريع التي تضعها الحكومة الاردنية على سلم اولوياتها التنموية، مشددا على عدم وجود اي معيقات تقف امام تمويل هذه المبادرات الحيوية.

واوضح رئيس المجموعة ان هناك تفاؤلا كبيرا بمستقبل الشراكة مع الاردن، موضحا ان العديد من المشاريع المتفق عليها سابقا قد دخلت بالفعل حيز التنفيذ الفعلي، مما يسهم بشكل مباشر في تحريك عجلة الاقتصاد وتوفير حلول اجتماعية ملموسة للمواطنين، واكد ان استمرار هذا التنسيق يعكس الثقة المتبادلة بين المؤسسة الدولية والدولة الاردنية.

مشاريع تنموية لتعزيز الازدهار المستدام

واشار البنك في سياق متصل الى ان الاجتماعات السنوية الاخيرة ركزت على ملفات بالغة الاهمية مثل الامن الغذائي والطاقة والتحول الرقمي، واضاف ان هذه الملفات تتقاطع مع احتياجات الاردن في ظل التحديات العالمية الراهنة، وشدد على اهمية التكامل الاقليمي كاداة فعالة لتحقيق الازدهار المستدام للدول الاعضاء ومن بينها الاردن.

وذكرت التقارير الصادرة عن اجتماعات البنك ان الحضور الاردني كان حاضرا بفاعلية من خلال مشاركة محافظ البنك المركزي في كافة الجلسات النقاشية، واضاف ان هذه المشاركة تؤكد الدور المحوري للمملكة كدولة مؤسسة في هذه المنظومة المالية الدولية، واكد ان الفترة المقبلة ستشهد تفعيل المزيد من الاتفاقيات التي تخدم المصالح المشتركة وتدعم مسيرة التنمية المستمرة في الاردن.