كشفت منظمة العفو الدولية عن تصاعد مقلق في وتيرة الملاحقات الامنية ضد المهاجرين واللاجئين داخل الاراضي الليبية خلال الايام القليلة الماضية. واوضحت المنظمة ان السلطات في شرق وغرب ليبيا نفذت حملات اعتقال واسعة النطاق شملت عمليات احتجاز قسري وترحيل جماعي لآلاف الاشخاص من جنسيات مختلفة. وبينت التقارير ان هؤلاء المهاجرين واجهوا ظروفا انسانية صعبة دون منحهم اي فرصة قانونية لطلب اللجوء او الاعتراض على قرارات ترحيلهم.

تداعيات الدعم الاوروبي لملف الهجرة في ليبيا

واكدت المنظمة ان الاتحاد الاوروبي يتحمل مسؤولية مباشرة عن هذه الانتهاكات بسبب استمراره في تمويل وتدريب خفر السواحل الليبي. واضافت ان هذا الدعم المالي واللوجستي تحول الى اداة بيد الاطراف المتصارعة في ليبيا للسيطرة على تدفقات الهجرة عبر البحر المتوسط. وشددت على ان توسيع نطاق التعاون الاوروبي ليشمل جماعات مسلحة في شرق البلاد يمثل استخفافا صارخا بحقوق الانسان والقوانين الدولية.

موقف الاتحاد الاوروبي من الازمة الليبية

واوضحت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين ان التعاون مع السلطات الليبية يظل ركيزة اساسية لمكافحة شبكات تهريب البشر وضبط الحدود. واشارت الى ان هذه الشراكة تهدف بالدرجة الاولى الى منع عمليات العبور غير القانونية وتقليل حالات الوفاة في عرض البحر. وبينت المفوضية ان الدعم المقدم يتركز على تعزيز قدرات البحث والانقاذ وادارة الحدود بشكل اكثر فاعلية.

تحديات التعاون الميداني

واظهرت التطورات الاخيرة وجود فجوة كبيرة بين السياسات المعلنة للاتحاد الاوروبي والواقع الميداني في ليبيا. واضافت تقارير ان محاولات التواصل المباشر مع السلطات في شرق ليبيا واجهت تعقيدات سياسية واضحة خلال الفترة الماضية. واكدت الجهات الحقوقية ان استمرار هذا النهج دون ضمانات حقيقية لحماية المهاجرين يضع اوروبا في مواجهة مباشرة مع انتقادات دولية حول دورها في الازمات الانسانية المتفاقمة.