كشفت تقارير سياسية حديثة عن توجهات المرشح لزعامة حزب العمال البريطاني اندي بيرنهام لتبني سياسة دفاعية اكثر طموحا تتجاوز التعهدات الحالية لرئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر. واكدت مصادر مطلعة ان بيرنهام ابلغ حلفاءه داخل البرلمان بضرورة ضخ استثمارات مالية اكبر في قطاع الدفاع لضمان امن البلاد القومي في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة. واوضحت التقارير ان مقترحات بيرنهام المالية تتخطى بشكل واضح سقف الـ 13.5 مليار جنيه استرليني التي وضعها ستارمر ضمن خطته قبل مغادرة منصبه.
تحديات امنية وازمات وزارية
وبينت تقارير صحفية ان وزير الدفاع السابق جون هيلي يدعم توجهات بيرنهام الجديدة بعد استقالته احتجاجا على ضعف التخصيصات المالية التي اقرتها الحكومة الحالية. واضافت تلك المصادر ان هيلي يرى في رؤية بيرنهام استراتيجية حيوية لتمكين القوات البريطانية من مواجهة التهديدات الروسية بشكل اكثر فاعلية. وشدد فريق بيرنهام على ان ميزانية الدفاع يجب ان تخضع لمراجعة شاملة لضمان كفاءتها بدلا من الارتهان لخطط اعدت في ظروف سياسية مختلفة.
صدام سياسي حول ميزانية الدفاع
واكدت فايننشال تايمز ان هناك خلافا متصاعدا بين ستارمر وبيرنهام حول توقيت اقرار خطة الاستثمار الدفاعي للسنوات العشر المقبلة قبيل انعقاد قمة الناتو في انقرة. واضافت ان ستارمر يصر على تمرير الخطة قبل رحيله بينما يرى بيرنهام ان هذا التصرف يقيد حرية الحكومة القادمة في اتخاذ قراراتها السيادية. واوضحت ان وزيرة الخزانة راشيل ريفز تحاول الموازنة بين ضغوط ستارمر ومطالب هيلي بزيادة الانفاق ليصل الى 3% من الناتج المحلي الاجمالي.
مستقبل الخزانة البريطانية
وذكرت تقارير ان بيرنهام يدرس اجراء تعديلات جوهرية في تشكيلته الحكومية المرتقبة تشمل اعادة هيكلة وزارة الخزانة. واضافت ان التوجه العام يشير الى رغبة بيرنهام في تعيين وزير جديد للخزانة ليتولى ملف الانفاق الدفاعي وفق رؤيته الخاصة. وخلصت التقارير الى ان حلفاء بيرنهام يضغطون باتجاه ترك ملف الميزانية الدفاعية للادارة القادمة لضمان مرونة اكبر في التعامل مع متطلبات الامن القومي البريطاني.
