خاص-
في نشاط استباقي ملحوظ تواصلت وتيرته خلال الأشهر الماضية على قطاع وزارة الصحة، جهد الوزير د.إبراهيم البدور في اعادة صياغة منجز العمل والأداء في ملاك الوزارة، يصف المراقب العام ذلك النشاط بالثورة البيضاء ازاء شكل المنجز الذي مارسه البدور بوقوفه على مفاصل عمل الوزارة في المستشفيات والمراكز الصحية والمختبرات، في دور قيادي حرص خلاله على الإحاطة بمهام مسؤولي الوزارة في كافة القطاع وتوجيههم واصدار القرارات الموجبة.
في زيارته المفاجئة يوم أمس الأربعاء لمختبرات الوزارة الرئيسية، لم تكن زيارة تفقدية عادية بما كان يحمله من خطة عمل استباقية تمت ترجمتها بمجموعة من القرارات كان أهمها التحضير لإيجاد موقع جديد للمختبرات الرئيسية ونقلها إليه، نظرا لعدم تمتع المبنى الحالي لطبيعة حجم العمل وحاجة المبنى للتوسع واستيعاب حجم العمل، وتوفير المساحات الخدمية ومواقف المراجعين، ما يجعل الانتقال إلى مقر جديد ضرورة تفرضها متطلبات العمل.
ولقي القرار بطبيعة الحال ترحيبا من قبل العاملين والمتابعين والمراجعين لما يحمله البدور من عمق رؤية ازاء الدور الحيوي والهام لطبيعة عمل المختبرات وبما تشكله من عنصر أساسي ومحوري في المنظومة الصحية، في استكمال لنهج البدور لا وزارة الصحة فحسب على ضرورة تطوير قدرات المختبرات ورفع جاهزيتها بما ينسجم مع جودة الرعاية الصحية بوصف قطاع الصحة على سلم أولويات الحكومة.
ولم تكن الزيارة المشار اليها الأولى في برنامج الوزير البدور، وقد سبقتها زيارات مفاجئة لمستشفيات الوزارة في المحافظات، ما أسهم في رصد التحديات بشكل مباشر واتخاذ إجراءات تنظيمية تكفل انسيابية عملها، في برنامج يعد خارجا عن المألوف "الروتيني" لعمل الوزارات الحكومية، حيث استن البدور برنامج الزيارات المفاجئة بهدف تحفيز الطواقم العاملة في القطاع اضافة الى هدف - حسب البدور - يدفع باتجاه توخي تلك الطواقم للعمل تحت الجاهزية القصوى في الأداء وعلى مدار الساعة.
ويذهب الوزير البدور الى ابعد من مهام الوزارة الداخلية، وقد شكلت زيارته مؤخرا إلى العاصمة السورية دمشق على رأس وفد صحي أردني رسمي، تجسيدا حقيقيا لرؤية البدور في التماهي مع التوصيات الملكية لمواكبة وزارات الحكومة للشأن الدبلوماسي الخارجي، فكانت زيارة البدور على رأس الوفد ترجمة فعلية للتوصيات الملكية وقد تم خلال الزيارة إلى تعزيز التعاون بين الأردن وسوريا في القطاع الصحي، والبدء بتفعيل مذكرة التفاهم الصحية الموقعة بين البلدين، إضافة إلى متابعة تنفيذ مخرجات المجلس التنسيقي الأعلى الأردني السوري، وهو الأمر الذي يسجل للوزير البدور ازاء ضرورة رفع منسوب التعاون والانخراط بالعمل المشترك مع الشقيقة سوريا في حالتها الراهنة كدولة تقف على ماكنة الإصلاح والتطوير.
