كشفت ايزابيل شنابل عضو مجلس ادارة البنك المركزي الاوروبي ان مسار السياسة النقدية لا يزال يتجه نحو مزيد من التشديد لمواجهة غلاء المعيشة. واوضحت ان التهدئة في بعض المناطق لا تعد مبررا كافيا لوقف عمليات رفع اسعار الفائدة في الوقت الراهن.
واضافت شنابل ان الضغوط المستمرة في اسعار الطاقة تفرض على صناع القرار اتخاذ خطوات حازمة لضمان استقرار الاسعار. وبينت ان البنك المركزي الاوروبي يضع نصب عينيه هدف خفض التضخم ليصل الى مستوى 2 بالمئة على المدى المتوسط بغض النظر عن المتغيرات السياسية الخارجية.
واكدت ان حجم وتوقيت الاجراءات القادمة سيظل رهنا بتقييم دقيق لمسار الاقتصاد العام وتطورات الاسواق. واشارت الى ان الاستراتيجية النقدية ستظل مرنة وقابلة للتعديل بناء على البيانات الاقتصادية الواردة.
التوقعات الاقتصادية وتحركات الاسواق المالية
وتابعت الاسواق المالية تطورات الموقف وسط توقعات بزيادات جديدة في تكاليف الاقتراض قبل نهاية العام. واظهرت التحليلات ان المتداولين يضعون احتمالات متفاوتة لقرارات البنك المركزي القادمة في ظل تباين الاراء بين المحللين حول مدى الحاجة لسياسات نقدية اكثر تشددا.
واوضح خبراء استثمار ان بعض التقديرات في الاسواق قد تكون مبالغا فيها فيما يخص وتيرة رفع الفائدة. وذكروا ان انخفاض اسعار النفط مؤخرا قد يغير من حسابات البنك المركزي في اجتماعاته المقبلة ويجعل من بعض القرارات امرا غير مرجح.
وبين كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الاوروبي فيليب لين ان التضخم قد يستمر في تجاوز المستهدف لفترة من الزمن. واكد ان الصدمات الحالية تتطلب استجابة مدروسة توازن بين كبح جماح الاسعار ودعم النمو الاقتصادي في منطقة اليورو.
