شهد القطاع الصناعي في الاردن دفعة قوية نحو التوسع والنمو بفضل برامج الدعم الحكومي الموجهة لتعزيز التنافسية الدولية والقدرة الانتاجية. واكدت دانا الزعبي الامينة العامة لوزارة الصناعة والتجارة والتموين ان المبادرات الاخيرة نجحت في ضخ استثمارات محلية تجاوزت 67 مليون دينار داخل المنشات المستفيدة مما انعكس بشكل مباشر على زيادة معدلات الانتاج. وكشفت ان هذه الجهود اثمرت عن توفير اكثر من 4 الاف فرصة عمل جديدة للشباب الاردني مع وجود خطط طموحة لاستيعاب المزيد من الكوادر الوطنية في المستقبل القريب.

واوضحت الزعبي ان الوزارة تعمل حاليا على استهداف نحو 370 منشاة صناعية ضمن برامج الدعم الجديدة التي تشمل تقديم منح غير مستردة تصل قيمتها الى 100 الف دينار للمنشات المتوسطة. واضافت ان هذه التسهيلات تهدف الى تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من الوصول الى اسواق عالمية جديدة وزيادة حصتها التصديرية. وبينت ان البرنامج يغطي معظم القطاعات الصناعية باستثناء التعدين مع تركيز خاص على دعم المنشات التي تديرها سيدات لتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة.

مؤشرات نمو قياسية للصادرات الصناعية الاردنية

وبينت البيانات الرسمية ان الصادرات الصناعية تشكل اليوم نحو 95 بالمئة من اجمالي صادرات المملكة مما يعكس الدور المحوري لهذا القطاع في دعم الناتج المحلي الاجمالي. واكدت الزعبي ان الصادرات شهدت ارتفاعا ملموسا بنسبة 10 بالمئة خلال الفترة الماضية مع نمو القطاع الصناعي بنسبة 5 بالمئة. واوضحت ان المصانع التي استفادت من برامج الصندوق حققت قفزات نوعية حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة تجاوزت 30 بالمئة وزادت صادراتها بنحو 40 بالمئة.

واضافت ان وزارة الصناعة تواصل تقديم الدعم الفني واللوجستي للشركات لضمان حصولها على الشهادات الدولية التي تفتح امامها ابواب الاسواق الخارجية. واشارت الى ان اكثر من 2500 طلب تم تقديمها للاستفادة من منح الصندوق مما يعكس حجم الاقبال الكبير من قبل القطاع الخاص. وشددت على ان الوزارة توفر كافة المعلومات والبيانات اللازمة للمستثمرين لتسهيل عمليات التصدير وتطوير المنتجات المحلية.

افاق مستقبلية وتوسيع نطاق الدعم الصناعي

وكشفت الزعبي عن وجود تفاهمات اولية مع البنك الدولي لتوفير تمويل اضافي يقدر بنحو 60 مليون دينار خلال السنوات القادمة لضمان استدامة برامج الدعم. واوضحت ان هذه الخطوات تاتي ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز تنافسية الصناعة الاردنية وترسيخ مكانتها كركيزة اساسية للاقتصاد الوطني. واكدت ان التمويل الاضافي سيعزز من قدرة المصانع على التوسع واستخدام التكنولوجيا الحديثة لرفع كفاءة الانتاج.

وتابعت ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا لتمكين المرأة اقتصاديا من خلال تخصيص مبالغ مالية لدعم المنشات التي تديرها سيدات اعمال. واضافت ان البرنامج لا يقتصر على الدعم المالي فقط بل يمتد ليشمل تقديم استشارات فنية متخصصة للمنشات المتناهية الصغر والصغيرة. واختتمت بان العمل مستمر لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي عبر خلق المزيد من فرص العمل النوعية والمستدامة للمواطنين.