كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال زيارته لمدينة قم عن استعداد حكومته للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة في ظل التحديات الراهنة. واكد بزشكيان امام مراجع التقليد الشيعي ان حكومته تعمل على حماية المسار الدبلوماسي رغم حالة عدم اليقين التي تكتنف نتائجه. واوضح ان تعزيز الثقة بين الشعب والنظام يمثل الركيزة الاساسية لعبور البلاد من الازمات الاقتصادية الخانقة.

واضاف بزشكيان ان بعض التيارات الداخلية والخارجية تحاول ضرب الوحدة الوطنية وافشال الاتفاقات التي تستهدف انهاء حالة الحرب القائمة. وشدد على ضرورة التماسك الداخلي في المرحلة المقبلة لضمان تنفيذ الخطط الحكومية. وبين ان حكومته سعت خلال الاشهر الاربعة الماضية الى حشد كافة القدرات لضمان استقرار الخدمات العامة وتقليل حدة التداعيات على المواطنين.

وذكر بزشكيان ان توجيهات المرشد والصلاحيات الاستثنائية ساهمت في تحقيق استقرار نسبي وانفراجات محدودة في بعض الملفات. واشار الى ان المرحلة القادمة تتطلب يقظة تامة وجاهزية عالية لمواجهة كل الاحتمالات المفتوحة. واكد ان الهدف من زيارة المراجع هو تثبيت الدعم المؤسسي لحكومته وحماية المسار التفاوضي من ضغوط المتشددين.

دعم المراجع وتنسيق المواقف

وبين المرجع ناصر مكارم شيرازي ان تقليص الفجوة بين الحكومة والمرشد يمنح الشارع الايراني شعورا بالاطمئنان. واكد ان التنسيق بين مؤسسات الحكم هو السبيل الوحيد لتعزيز الامل في المجتمع. واضاف ان اي تراخ في الاداء سيمنح الخصوم جرأة اكبر مما يستدعي اظهار قوة اكبر من قبل المسؤولين.

واعلن المرجع حسين نوري همداني تأييده لبزشكيان بشرط الالتزام بوحدة النظام والولاء للمرشد في القضايا السياسية الكبرى. وشدد على ضرورة دعم القوات المسلحة بالتوازي مع المسار الدبلوماسي. واوضح ان الاولوية القصوى للحكومة يجب ان تتركز على تحسين الاوضاع المعيشية ومعالجة الضغوط الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون.

تضخم قياسي يثقل كاهل الايرانيين

وكشفت بيانات مركز الاحصاء الايراني عن وصول معدل التضخم الى مستوى قياسي بلغ 88.6 في المئة على اساس سنوي خلال يونيو. واظهرت الارقام ان اسعار المواد الغذائية واللحوم والخبز شهدت قفزات هائلة تجاوزت الضعف مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وبينت التقارير ان التداعيات الاقتصادية للحرب ساهمت بشكل مباشر في تآكل القدرة الشرائية للريال الايراني.

واضافت البيانات ان معدل التضخم كان عند مستويات اقل قبل اندلاع المواجهات الاخيرة. واكد خبراء ان الازمة الاقتصادية باتت الشرارة المحتملة لاي احتجاجات شعبية جديدة نتيجة تدهور الظروف المعيشية. واختتمت التقارير بان الحكومة تواجه تحديا وجوديا في موازنة متطلبات الحرب مع الحاجة الملحة لضبط اسعار السلع والخدمات الاساسية.