كشف رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن توجهات حاسمة في ادارة ملفات الدولة الاكثر تعقيدا، مؤكدا ان عهد الفساد المالي والسياسي قد ولى دون رجعة. واوضح الزيدي في حديث صحفي ان قرارات مكافحة الفساد لا تقبل التراجع، مشددا على ان الدولة العراقية بصدد طي صفحة الماضي وبدء مرحلة جديدة تعتمد على سيادة القانون وحماية المال العام. واضاف ان الحكومة اتخذت خطوات عملية لاسترداد الاموال المنهوبة وفتحت حسابات خاصة لهذا الغرض، مبينا ان من يمتنع عن اعادة الحقوق العامة سيواجه اجراءات قانونية صارمة بعيدا عن اي تسويات شخصية.

ملف السلاح المنفلت ومستقبل السيادة

وبين رئيس الوزراء ان ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل اولوية قصوى، مشيرا الى ان العراق لن يسمح بوجود اي مظاهر مسلحة خارج اطار المؤسسات الرسمية. وشدد الزيدي على ان الفصائل المسلحة بدأت فعليا في تسليم اسلحتها للدولة، مؤكدا ان الحكومة لن تقبل باي ازدواجية في السلطة او وجود كيانات تفرض ارادتها بقوة السلاح. واكد ان مؤتمر السيادة الوطنية المزمع عقده نهاية العام سيضع حدا نهائيا لهذا الملف، معتبرا ان المقاومة كانت حاجة مرحلية وقد انتفت اسبابها الان.

رؤية اقتصادية وعلاقات دولية متوازنة

واوضح الزيدي ان العراق يتبنى سياسة خارجية قائمة على مبدا العراق اولا، موضحا ان الحكومة حريصة على بناء علاقات متوازنة مع المجتمع الدولي ودول الجوار بعيدا عن الاملاءات الخارجية. واضاف ان برنامج الحكومة يركز على الاصلاح الاقتصادي من خلال تشجيع الاستثمار وتاسيس صندوق للطاقة والتنمية، مبينا ان البلاد تتجه نحو اقتصاد السوق للتخلص من تركة القوانين الاشتراكية القديمة. واكد في ختام حديثه انه لا يسعى لمكاسب سياسية او ولاية ثانية، مشددا على ان هدفه الوحيد هو خدمة العراقيين والحفاظ على ثروات البلاد من الهدر والضياع.